فهرس الكتاب

الصفحة 3680 من 4714

ج / 7 ص -452- وحمله في البحر الكل, وإن بلغ فله الأجر, وبزرع رطبة وأذن بالبر ما نقص ولا أجر, وبخياطة قباء وأمر بقميص قيمة ثوبه وله أخذ القباء ودفع أجر مثله

حتى فسد المتاع بمطر أو سرقة فهو ضامن إذا كانت السرقة والمطر غالبا.

"قوله وحمله في البحر الكل"أي يضمن بحمله في البحر إذا قيد بالبر لأن التقييد مفيد بخطر البحر وبندرة السلامة فيه أطلقه فشمل ما إذا كان مما يسلكه الناس أو لا قيدنا بكونه قيد بالبر لأنه لو لم يقيد به لا ضمان.

"قوله وإن بلغ فله الأجر"قال الأتقاني السماع بالتشديد أي وإن بلغ الحمال المتاع ذلك الموضع الذي اشترطه ويجوز بالتخفيف على إسناد الفعل إلى المتاع أي إذا بلغ المتاع إلى ذلك الموضع وإنما وجب الأجر لارتفاع الخلاف ولا يلزم اجتماع الأجر والضمان لأنهما في حالتين.

"قوله وبزرع رطبة وأذن بالبر ما نقص ولا أجر"أي ضمن ما نقص من الأرض إذا زرع رطبة وقد أذن له بزرع الحنطة لأن الرطاب أكثر ضررا بالأرض من الحنطة ولا يجب الأجر المسمى ولا غيره لأنه غاصب قيد بكونه ما زرعه أشد ضررا لأنه لو كان أنقص ضررا لا ضمان ويجب الأجر.

"قوله وبخياطة قباء وأمر بقميص قيمة ثوبه وله أخذ القباء ودفع أجر مثله"لأنه لما كان يشبه القميص من وجه لأن الأتراك يستعملونه استعمال القميص كان موافقا من وجه مخالفا من وجه فإن شاء مال إلى جانب الوفاق وأخذ الثوب وإن شاء مال إلى جانب الخلاف وضمنه القيمة وإنما وجب أجر المثل دون المسمى لأن صاحبه إنما رضي بالمسمى عند حصول المقصود من كل وجه ولم يحصل أطلقه فشمل ما إذا كان يستعمل استعمال القميص وما إذا شقه وجعله قباء خلافا للإسبيجابي في الثاني حيث أوجب فيه الضمان من غير خيار وسيأتي أنهما لو اختلفا في المأمور به فالقول لرب الثوب والتقييد بالقباء اتفاقي إذ لو خاطه سراويل وقد أمره بالقباء كان الحكم كذلك على الأصح وفي الخلاصة والصباغ إذا خالف فصبغ الأصفر مكان الأحمر إن شاء ضمنه قيمة ثوب أبيض وإن شاء أخذه وأعطاه ما زاد الصبغ فيه ولا أجر له ولو صبغ رديئا إن لم يكن فاحشا لا يضمن وإن كان فاحشا بحيث يقول أهل تلك الصنعة أنه فاحش يضمن قيمة ثوب أبيض وفيها أيضا رجل دفع إلى خياط ثوبا وقال له اقطعه حتى يصيب القدم وكمه خمسة أشبار وعرضه كذا فجاء به ناقصا إن كان قدر أصبع ونحوه فليس بشيء وإن كان أكثر يضمنه وفيها أيضا ولو قال للخياط انظر إلى هذا الثوب إن كفاني قميصا قطعه بدرهم وخيطه ثم قال أنه لا يكفيك يضمن الثوب ولو قال انظر أيكفيني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت