فهرس الكتاب

الصفحة 3705 من 4714

ج / 8 ص -26- وإن قيد براكب ولابس فخالف ضمن ومثله ما يختلف بالمستعمل وفيما لا يختلف بطل تقييده كما لو شرط سكنى واحد له أن يسكن غيره وإن سمى نوعا, وقدرا ككر بر له حمل مثله وأخف لا أضر كالملح

وفي المحيط استأجر ثوبا ليلبسه ليذهب إلى مكان كذا فلم يذهب إلى ذلك الموضع ولبسه في غير ذلك الموضع يكون مخالفا ولا أجر عليه, وقال الفقيه أبو الليث عندي أنه غير مخالف ويجب الأجر ; لأن هذا خلاف إلى خير وليس هذا كمن استأجر دابة ليذهب إلى موضع كذا فركبها في المصر في حوائجه فهو مخالف ; لأن الدابة لا يجوز إيجارها إلا إذا بين المكان وفي الثوب لا يحتاج إلى بيان المكان ا هـ. وفي الخلاصة وإذا تكارى قوم مشاة إبلا على أن المكاري يحمل عليها من مرض منهم أو من أغمي عليه منهم فهذا فاسد.

قال رحمه الله"وإن قيد براكب ولابس فخالف ضمن"يعني إذا عطبت ; لأن التقييد مقيد فتعين فإذا خالف صار ضامنا بالتعدي ; لأن الناس يتفاوتون في الركوب واللبس ولا أجر عليه ; لأن الأجر والضمان لا يجتمعان, وكذا الأجرة عليه إن سلم بخلاف ما إذا استأجر حانوتا وأقعد فيه قصارا أو حدادا حيث يجب الأجر ; لأنه لما سلم تبين أنه لم يخالف, كذا في غاية البيان واستفيد من كلامه أنه إذا قيد ليس له الإجارة والإعارة كما إذا عمم وليس له الإيداع في الأول ولا ضرورة دون الثاني, كذا في فصول العمادي كما إذا عمي الحمار في الطريق.

قال رحمه الله"ومثله ما يختلف بالمستعمل"يعني يضمن مثله في كل شيء يختلف باختلاف المستعمل إذا كان مقيدا وخالف لما ذكرنا من المعنى

قال رحمه الله"وفيما لا يختلف بطل تقييده كما لو شرط سكنى واحد له أن يسكن غيره"يعني فيما لا يختلف باختلاف المستعمل كالدور للسكنى لا يعتبر تقييده حتى إذا شرط سكنى واحد له أن يسكن غيره ; لأن التقييد لا يفيد لعدم التفاوت وما يضر بالبناء كالحداد والقصار والطحان خارج كما مر والفسطاط كالدار عند محمد, وعند أبي يوسف مثل اللبس لاختلاف الناس في نصبه وضرب أوتاده واختيار مكانه.

قال رحمه الله"وإن سمى نوعا, وقدرا ككر بر له حمل مثله وأخف لا أضر كالملح"يعني لو سمى النوع والقدر فله أن يحمل على الدابة ما هو مثله وأخف كما لو استأجر ليحمل هذه الحنطة وهي قدر معلوم فحمل مثل قدرها وما هو أخف منه كالشعير والسمسم وليس له أن يحمل عليها ما هو أضر منه كالملح ; لأن الرضا بالشيء يكون رضا بما هو مثله أو دونه عادة لا بما هو أضر منه ; لأنه لا فائدة في إجازة كر حنطة ومنع كر شعير, بل الشعير أخف منه فكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت