فهرس الكتاب
ج / 8 ص -28- وإن عطبت بالإرداف ضمن النصف
وهكذا فذلك جائز وفي الخلاصة تكارى على دخول عشرين يوما إلى موضع كذا فما دخل إلا في خمسة وعشرين يوما قال يحط عنه من الأجرة بحساب ذلك ويستقيم على قول أبي يوسف ومحمد. ا هـ.
وفي الخلاصة رجل اكترى إبلا للحج, ثم اختلفوا في وقت الخروج فالقول في ذلك قول من يريد الخروج في الوقت المعروف للخروج. ا هـ. وفي المحيط تكارى دابة بغير عينها إلى موضع كذا لم يجز ; لأن هذا عقد واحد والمعقود عليه في كل مجهول جهالة تؤدي إلى النزاع استأجر دابة إلى موضع كذا وضعفت قبل الوصول فعليه أن يأتي بغيرها ; لأن العقد لا ينفسخ في هذه الحالة وإن كانت بعينها, فليس عليه أن يأتي بغيرها فيفسخ العقد, ولو استأجر رجل دابتين بعشرة صفقة واحدة ليحمل عليها عشرين قفيزا فحمل على كل دابة عشرة يقسم الأجر على أجر مثل كل دابة ا هـ.
قال رحمه الله"وإن عطبت بالإرداف ضمن النصف"يعني إذا استأجر دابة فأردف عليها غيره ضمن نصف القيمة ولا يعتبر بالثقل ; لأن الدابة يعقرها الراكب الخفيف ويخف عليها ركوب الثقيل لعلمه بالفروسية ; ولأن الآدمي غير موزون فلا يمكن معرفته بالوزن فيتعلق الحكم بالعدد كالجناية في باب الجناية هذا إذا كانت الدابة تطيق حمل الاثنين وإن كانت لا تطيق ضمن جميع قيمتها ذكره في الكافي, قالوا هذا إذا كان الرديف يستمسك بنفسه وإن كان صغيرا لا يستمسك بنفسه يضمن بقدر ثقله قال في النهاية قيد بالرديف احترازا عما إذا حمله على عاتقه فإنه يضمن جميع القيمة ; لأن ثقله مع الذي حمله يجتمعان في مكان واحد فيكون أشق على الدابة, وقال الحدادي الرديف مثال وليس بقيد حتى لو جعل المستأجر نفسه رديفا وغيره أصيلا فالحكم واحد وفي غاية البيان قيد بكونه رديفا ; لأنه لو أقعد الأجنبي في السرج صار غاصبا ولم يجب عليه شيء من الأجرة. قال قاضي خان استأجر دابة ليركبها إلى موضع كذا فحمل عليها صبيا صغيرا فعطبت ضمن قيمتها كما لو حمل عليها حملا وأطلق في ضمان النصف فشمل ما إذا هلكت قبل الوصول أو بعده قال وعليه جميع الأجرة إذا هلكت بعدما بلغ مقصده ونصف القيمة إذا هلكت قبله وفي المحيط إذا عطبت بعد البلوغ من الركوب فعليه الأجر كاملا ونصف القيمة كان الرديف أخف أو أثقل أما الأجرة ; فلأنه استوفى المعقود عليه, وأما الضمان ; فلأن التلف حصل بركوبهما ولم يبين من عليه الضمان فالمالك بالخيار إن شاء ضمن الرديف وإن شاء ضمن المستأجر فإن ضمن المستأجر لا يرجع بما ضمن وإن ضمن الرديف يرجع إن كان مستأجرا وإلا فلا وفي الخانية فإذا أراد صاحب الدابة أن يضمن