فهرس الكتاب

الصفحة 3709 من 4714

ج / 8 ص -30- وبالضرب والكبح

وفي الخلاصة هذا إذا حمل المستأجر أولا وإن حمل رب الدابة أولا, ثم المستأجر فهلكت ضمن نصف القيمة, وفي الأصل إذا استأجر دابة ليركبها, فليس من الثياب أكثر مما كان يلبس وركب الدابة فهلكت إن لبس ما يلبس الناس فلا ضمان عليها وإن لبس ما لا يلبسه الناس ضمن ما زاد بحسابه, وفي الخانية استأجر دابة ليركبها إنسانا فأركبها امرأة بآلة أو رجلا بسرج فهلكت لا ضمان عليه ولا على الراكب إلا أن يعلم أن مثل الدابة لا تطيق ذلك فيضمن جميع القيمة, وفي الأصل استأجر حمارا بسرج فأسرجه بسرج لا يسرج به مثله فهو ضامن مقدار ما زاد باتفاق الروايات وإن كان أخف من الأول أو مثله فلا ضمان عليه هذا إذا كانت الدابة توكف بمثله وإن كانت لا توكف بمثله يضمن جميع القيمة, وفي قاضي خان وإن تلفت فله الأجرة تماما, ولو علم أنها تطيق فبلغ فله تمام الأجرة, وإذا هلكت يضمن ولا تجب الأجرة هذا إذا جعل الأقل والزيادة في جولق واحد, ولو جعل الزيادة في جولق منفردة وحملها ضمن القيمة وفي المحيط استأجر دابة ليحمل عليها امرأة فولدت فحمل ولدها معها عليها يضمن بقدر الولد.

قال رحمه الله"وبالضرب والكبح"أي يضمن إذا هلكت منها وفي المغرب الكبح ضرب الدابة باللجام وهو أن يجذبها إلى نفسه, وهذا عند الإمام, وقالا لا يضمن إذا فعل فعلا معتادا ; لأن المطلق يدخل تحت المتعارف فكان هالكا بالمأذون به وللإمام أن المتعارف مقيد بشرط السلامة ; لأن السوق يتحقق بدونه وإنما تضرب للمبالغة, وهذا بخلاف ما إذا ضرب العبد المستأجر للخدمة حيث يضمن بالإجماع, والفرق لهما أنه يؤمر وينهى لفهمه فلا ضرورة إلى ضربه وظاهر ما في الهداية أن للمستأجر الضرب ولا إثم عليه, وفي غاية البيان إن ضرب الدابة يكون معتديا للضمان وفيها موجبا أن الإمام رجع إلى قولهما, وأما ضرب دابة نفسه فقال في القنية لا يضربها أصلا وإن كانت ملكه, ثم قال لا يخاصم ضارب الحيوان فيما يحتاج إليه للتأديب ويخاصم فيما زاد عليه وعلى هذا الخلاف المذكور ضرب الأب أو الوصي للصغير إذا لم يجاوز ضرب مثله للتأديب حيث تجب الدية والكفارة عنده, وعندهما لا تجب الدية ; لأن الضرب لإصلاح الصغير متعارف وفيه منفعة له فكان كضرب المعلم, بل أولى بخلاف ضرب الزوج ; لأنه لمنفعة نفسه فيشترط فيه السلامة وللإمام أن منفعة الصغير كالواقع له لقيام البعضية بينهما ألا ترى أن الشهادة له جعلت كشهادته لنفسه وبخلاف ضرب المعلم بإذن الأب ; لأن الإذن من الأب صحيح لما له من الولاية, وإذا صح كان الأب معينا ولا ضمان على المعين وليس له أن يضرب أخيه الصغير على ترك الصلاة وأطلق في الضرب والكبح وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت