فهرس الكتاب

الصفحة 3716 من 4714

ج / 8 ص -37- وإن استأجرها سنة صح وإن لم يسم أجرة كل شهر وابتداء المدة وقت العقد فإن كان حين يهل يعتبر بالأهلة وإلا فالأيام وصح أخذ أجرة الحمام

ذلك القدر فصار كالمسمى في العقد قال في المحيط الإجارة الطويلة التي تفعل ببخارى صورتها أنهم يؤجرون الدار والأرض سنين مدة معلومة متوالية غير ثلاثة أيام في آخر كل سنة على أن كلا منهما بالخيار في ثلاثة أيام من آخر كل سنة ويجعلون لكل سنة أجرة قليلة ويجعلون بقية الأجرة للسنة الأخيرة, الصحيح أن هذا العقد جائز ; لأن هذا ليس بشرط الخيار في الإجارة, بل استثناء ثلاثة أيام.

قال رحمه الله"وإن استأجرها سنة صح وإن لم يسم أجرة كل شهر"يعني إذا بين الأجرة جملة جاز العقد ; لأن المنفعة صارت معلومة ببيان المدة, والأجرة معلومة وإن لم يبين القسط كل شهر فإذا صح وجب أن يقسم الأجرة على الشهور على السواء ولا يعتبر تفاوت الأسعار باختلاف الزمان ولما كانت السنة منكرة أفاد أن هذا المنكر يتعين بقرينة الحال.

قال رحمه الله"وابتداء المدة وقت العقد"يعني ابتداء أول مدة الإجارة الوقت الذي يلي العقد ; لأن في مثله يتعين الزمان الذي يلي العقد كالأجل واليمين لا يكلم فلانا شهرا ; ولأنه لو لم يتعين عقيب العقد لصارت مجهولة وبه تبطل الإجارة والظاهر من حالهما أنهما يعقدان العقد الصحيح فتعين عقيب العقد بخلاف الصوم حيث لا يتعين ابتداؤه عقيب اليمين ولا عقيب النذر ; لأن الأوقات في حقه ليست سواء فإنه لا يجوز في الليل ولا يصير شارعا فيه إلا بالعزيمة فلا يتعين عقيب التسبب هذا إذا كان العقد مطلقا من غير تعيين المدة وإن بين مدة تعين ذلك وهو ظاهر.

قال رحمه الله"فإن كان حين يهل يعتبر بالأهلة وإلا فالأيام"قال صاحب النهاية بضم الياء وفتح الهاء على صيغة البناء للمفعول أي يبصر الهلال, وقال أراد به اليوم الأول ا هـ. قال ابن قاضي زاده وليس المراد بقوله اليوم الأول تفسير معنى حين يهل إذ قد علم معناه من التفسير السابق قطعا, بل مراده بذلك بيان أثر قوله حين يهل وليس المراد معناه الحقيقي, بل المراد معناه العرفي وهو اليوم الأول من الشهر ا هـ. يعني إذا وقع عقد الإجارة في ليلة الهلال أو في يومها تعتبر المدة بالأهلة وإن كان بعدما مضى شيء من الشهر يعتبر بالأيام وهو أن يعتبر كل شهر ثلاثون يوما, وهذا قول الإمام وهو رواية عن الثاني, وقال محمد يعتبر الأول بالأيام ويكمل من الأخير ويبقى غيره على الأصل وللإمام أنه لما تعذر اعتبار الشهر الأول بالأهلة فكذا البقية. ا هـ.

قال رحمه الله"وصح أخذ أجرة الحمام"لقوله صلى الله عليه وسلم:"ما رآه المؤمنون حسنا فهو عند الله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت