فهرس الكتاب
ج / 8 ص -41- ولا يجوز على الغناء والنوح والملاهي
هناك غيرهم فلهم الأجر. ا هـ. وفي المحيط استأجر الإمام رجلا ليقتل مرتدا أو أسيرا أو لاستيفاء القصاص في النفس لم يجز عندهما, ولو استأجره لاستيفاء القصاص فيما دون النفس يجوز, ولو استأجر مصحفا ليقرأ فيه لم يجز وإن قرأ فيه فلا أجر عليه والقاضي كالإمام, ولو استأجر القاضي رجلا ليقوم عليه في مجلس القضاء شهرا جاز, ولو استأجر من له القصاص رجلا ليقتص له فلا أجر له لا يجوز هذا العقد عند الأول والثاني ويجوز عند الثالث وفي قاضي خان أهل الذمة إذا استأجروا ذميا ليصلي بهم أو ليضرب الناقوس لهم لا يجوز, ولو استأجر المجوسي مسلما ليقيم له النار لا بأس به ; لأن الانتفاع بالنار مباح. ا هـ. وفي النهاية يعني يجوز الاستئجار على تعلم الفقه وفي الروضة وفي زماننا يجوز للإمام والمؤذن والمعلم أخذ الأجرة ومثله في الذخيرة ولا يجوز استئجار كتب الفقه والتفسير والحديث لعدم التعارف. قال ابن قاضي زاده أقول: وفيما ذكروا من وجه الاستحسان نظر قوي بيان ذلك هو أن مقتضى الدليل الأول أنه لا يمكن تحقيق ماهية الإجارة وهي تمليك المنافع بعوض في الاستئجار على تعليم القرآن ونظائره بناء على عدم القدرة على تسليم ما التزمه المؤجر من المنفعة فكيف يصح استحسانا, والاستحسان فرع تحقق ماهية الإجارة كما لا يخفى, وهذا محل تسكب فيه العبرات أقول: والجواب أن الإجارة في تعلم القرآن والفقه على أمرين على التلقين والتعليم ففي القياس نظروا إلى التعليم وجعلوا التلقين تابعا له فقالوا لا يمكن وفي الاستحسان نظروا إلى التلقين وجعلوا التعليم تابعا له فقالوا بالجواز فاختلفت الجهة, والأذان والإمامة دخلا تبعا فتدبره فإنه جيد وفي الظهيرية ومشايخ بلخ أفتوا بجواز ذلك إذا ضرب له مدة, وعند عدم الاستئجار أصلا يجب أجر المثل. ا هـ. وفي الملتقط ولو امتنع أبو الصبي من دفع الوظيفة جبر عليه وحبس عليه ا هـ.
قال رحمه الله"ولا يجوز على الغناء والنوح والملاهي"; لأن المعصية لا يتصور استحقاقها بالعقد فلا يجب عليه الأجرة من غير أن يستحق عليه ; لأن المبادلة لا تكون إلا عند الاستحقاق وإن أعطاه الأجر وقبضه لا يحل له ويجب عليه رده على صاحبه وفي المحيط من كتاب الاستحسان إذا أخذ المال من غير شرط يباح له, وفي المحيط ذمي استأجر من مسلم أو ذمي بيعة يصلي فيها لم يجز ; لأن صلاة الذمي معصية وإن كانت طاعة في زعمه, ولو استأجر المسلم من المسلم مسجدا ليصلي فيه لم يجز ; لأن المسجد لا يملك, ولو استأجر ذمي دارا من مسلم فاتخذ فيها مصلى لنفسه لم يمنع فإن جمع الجماعة وضرب الناقوس فلصاحبها منعه, ولو أراد بيع الخمر فيها فإن كان في السواد لا يمنع, وأما في سواد خراسان فإنهم يمنعون من ذلك ; لأن الغالب فيها المسلمون, مسلم يشرب الخمر في داره ويجمع القوم يمنع من ذلك ولا