فهرس الكتاب

الصفحة 3740 من 4714

ج / 8 ص -61- ولا يضمن ما تلف في يده أو بعمله وصح ترديد الأجير بترديد العمل في الثوب نوعا وزمانا في الأول

خوفا عليها ضمن قيمتها يوم الذبح قال مشايخنا هذا إذا كان يرجى حياتها وإن كان لا يرجى لا يضمن ; لأنه مأذون فيه في هذه الحالة عطب بعض الغنم فقال المالك شرطت عليك أن ترعى في مكان كذا غير هذا المكان, وقال الراعي شرطت هذا المكان فالقول قول المالك والبينة للراعي, وهذا عند الإمام, وعندهما يضمن ولا يأخذ المصدق من الراعي فإن أخذ منه فلا ضمان ; لأنه ليس في وسعه دفع السلطان والهلاك إذا كان بأمر لا يمكن التحرز عنه لا يضمن بالإجماع جعل الأجرة لبنها وصوفها فالإجارة فاسدة للجهالة في اللبن والصوف, والراعي ضامن لما أصاب من لبنها وصوفها ا هـ. مختصرا.

قال رحمه الله"ولا يضمن ما تلف في يده أو بعمله"أما الأول ; فلأن العين أمانة في يده ; لأنه قبضها بإذن مالكها فلا يضمن بالإجماع, وهذا ظاهر على قول الإمام, وكذا عندهما ; لأن تضمين الأجير المشترك كان نوع استحسان, وقد تقدم وجهه والأجير الخاص يعمل في بيت المستأجر ولا يقبل الأعمال من غيره فأخذا فيه بالقياس, وأما الثاني ; فلأن المنافع صارت مملوكة للمستأجر وأمره بالصرف إلى ملكه فصح وصار نائبا عنه وصار فعله منقولا إليه ; لأنه فعله بنفسه ; ولأن البدل ليس بمقابلة العمل بدليل أنه يستحق الأجر وإن لم يعمل, وهذا ; لأن المبيع منفعته وهي سليمة وإنما الخرق في العمل الذي هو تسليم المنفعة وذلك غير معقود عليه فلم يكن يضمن شيئا ما هو عليه فلا يشترط فيه السلامة فلا يضمن ما تلف إلا إذا تعمد الفساد فيضمن بالتعدي كالمودع وفي المحيط وعلى هذا التفصيل أما1 في الضمان تلميذ القصار وأجيره سائر الصنائع.

قال رحمه الله"وصح ترديد الأجير بترديد العمل في الثوب نوعا وزمانا في الأول"يعني يجوز أن يجعل الأجر مترددا بين تسميتين ويجعل العمل مترددا في الثوب بين نوعي العمل بأن يقول إن خطت فارسيا فبدرهم أو روميا فبدرهمين أو صبغته بعصفر فبدرهم وبزعفران فبدرهمين, أو يجعل العمل مترددا بين زمانين بأن يقول إن خطته اليوم فبدرهمين وإن خطته غدا فبنصف درهم يجوز في الأول دون الثاني وهو معنى قوله وزمانا في الأول, ويجوز التردد بين ثلاثة أشياء ولا يجوز بين أكثر كما تقدم, ولو قال المؤلف رحمه الله تعالى وصح ترديد الأجر بترديد العمل نوعا وزمانا في الأول فيما دون الأربعة لكان أولى ; لأنه يفهم من الإطلاق أنه يصح في أكثر من الأربعة, وهذا خيار التعين إلا أنه لا بد في البيع من اشتراط الخيار وفي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 في العبارة ضعف فليتنبه لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت