فهرس الكتاب

الصفحة 3746 من 4714

ج / 8 ص -67- ولو وجده ربه أخذه وصح قبض العبد أجره ولو أجر عبده هذين الشهرين شهرا بأربعة وشهرا بخمسة صح والأول بأربعة ولو اختلفا في إباق العبد ومرضه حكم الحال

ورجحنا جانب الغاصب في حق الضمان وقلنا لا ضمان عليه إذا أكل الأجرة بخلاف ولد المغصوب حيث يجب على الغاصب ضمانه بالإتلاف تعديا ; لأنه ليس ببدل المنفعة, بل هو جزء الأم فيضمنه بالتعدي كالأم ولهذا لو استولدها الغاصب لا يكون الولد له, ولو أجر العبد كان الأجر له.

قال رحمه الله"ولو وجده ربه أخذه"يعني لو وجد رب العبد ما في يد العبد من الأجرة أخذه ; لأنه أخذ عين ماله ولا يلزم من بطلان التقوم بطلان الملك كما في المسروق بعد القطع فإنه لم يبق متقوما حتى لا يضمن بالإتلاف ويبقى الملك فيه حتى يأخذه المالك.

قال رحمه الله"وصح قبض العبد أجره"يعني لو قبض العبد الأجرة من المستأجر جاز قبضه بالإجماع ; لأنه المباشر للعقد وحقوق العقد إليه فيصح لكونه مأذونا في التصرف النافع وهذه مكررة مع قوله ولا يأخذ مستأجر من عبد محجور إلى آخره ; لأنه أفاد صحة القبض ومنع الأخذ فهي تكرار بلا فائدة فتأمل.

قال رحمه الله"ولو أجر عبده هذين الشهرين شهرا بأربعة وشهرا بخمسة صح والأول بأربعة"لأنه لما قال أولا شهرا بأربعة انصرف إلى ما يلي العقد تحريا للصحة كما لو سكت عليه ; لأن الأوقات في حق الإجارة بمنزلة الأوقات في حق اليمين أن لا يكلم فلانا ; لأن تنكرها مفسد فتعين عقبها فإذا انصرف الأول إلى ما يليه انصرف الثاني تحريا للأخير ; لأنه أقرب الأوقات إليه فصار كما لو صرح به قال تاج الشريعة فإن قلت هذا التعليل إنما يستقيم إذا أنكر الشهر وهنا عرف بقوله هذين قلت رأيت في المبسوط وغيره استأجر عبدا شهرين شهرا بأربعة وشهرا بخمسة فقال المستأجر استأجرت منك هذا العبد هذين الشهرين فينصرف قوله هذين الشهرين إلى الشهرين المنكرين. ا هـ. وقال صاحب العناية قيل مبنى هذا الكلام على أنه ذكر منكرا مجهولا والمذكور في الكتاب ليس كذلك وأجيب بأن المذكور في الكتاب قول المستأجر واللام فيه للعهد لما في كلام المؤجر من التنكير فكان الأولى أن يقول: ولو قبل إجارة عبد إلى آخره فلو قال ذلك لكان أولى وكان يسلم من الاعتراض فتأمل.

قال رحمه الله"ولو اختلفا في إباق العبد ومرضه حكم الحال"يعني لو استأجر عبدا شهرا مثلا, ثم قال المستأجر في آخر الشهر أبق أو مرض في المدة وأنكر المولى ذلك أو أنكر استناده إلى أول المدة فقال أصابه قبل أن تأتيني بساعة يحكم الحال فيكون القول قول من شهد له الحال مع يمينه ; لأن القول في الدعاوى قول من يشهد له الظاهر ووجوده في الحال يدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت