فهرس الكتاب

الصفحة 3767 من 4714

ج / 8 ص -87- وسعى في قيمته ولم ينقص عن المسمى وزيد عليه وسعى في قيمته وصح على حيوان غير موصوف

مالا فالظاهر انتفاء التعليق في حقه, بل إرادة العرض وبالإسلام انتفى كونه عرضا والتعليق منتف فلا يعتق بأداء قيمة الخمر

قال رحمه الله"وسعى في قيمته"يعني إذا عتق بأداء الخمر وجب عليه أن يسعى في قيمته ; لأنه وجب عليه رد رقبته لفساد العقد, وقد تعذر الرد للعتق فيجب عليه كما في البيع الفاسد إذا أعتق المشتري العبد أو أتلفه.

قال رحمه الله"ولم ينقص عن المسمى وزيد عليه"هذه المسألة لا تعلق لها بمسألة الخمر, بل مسألة مبتدأة ومعناها كاتب عبده على ألف وخدمته أبدا أو على ألف وهدية فالخدمة أبدا والهدية لا تصلح بدلا فالعقد فاسد فإذا أدى الألف عتق فإن كان الألف قدر قيمته لم يبق للمولى عليه سبيل وإن كان قيمته أكثر رجع عليه السيد بالزيادة وإن كانت الألف أكثر من قيمته فلا يعتق إلا بدفعها, ولو كاتبه على ألف ورطل من الخمر لا يعتق حتى يدفع الألف والرطل من الخمر كذا في المحيط مختصرا قال الشارح ; لأنه عقد فاسد فيجب عليه قيمته بالغة ما بلغت غير أن المولى لم يرض أن يعتقه بأقل مما سمى فلا ينقص منه إن نقصت قيمته عن المسمى والعبد يرضى بالزيادة حتى ينال شرف الحرية فيزاد عليه إذا زادت قيمته لينال الشرف وفيما إذا كاتبه على قيمته يعتق بأدائها ; لأنه هو البدل في الفاسد ذكرها أو لم يذكرها فأمكن اعتبار معنى العتق فيه وأثر الجهالة في الفاسد لا في إبطال العقد بخلاف ما إذا كاتبه على ثوب حيث لا يعتق بأداء ثوب ; لأنه يختلف اختلافا فاحشا, ولو أدى قيمة الثوب لا يعتق إلا إذا علقه بأن قال إذا أديت إلي ألفا فأنت حر فيعتق بأداء الثوب لصريح التعليق وفي التتارخانية, ولو كاتبه على ثوب ولم يقل هروي أو غيره فهي فاسدة وفي الولوالجية لو كاتبه على قيمة ثوب فهي فاسدة.

قال رحمه الله"وصح على حيوان غير موصوف"يعني يصح عقد الكتابة على حيوان إذا بين جنسه لا نوعه وصفته لو قال وصح على حيوان بين نوعه كان أولى كما لا يخفى, ولو قال وصح على عبد كان أولى, ولكن كان أخصر وينصرف إلى الوسط ويجبر المولى على قبول القيمة كما يجبر على قبول العين ; لأن كل واحد منهما أصلا ولا يخفى أن اللفظ والوصف يجمع أجناسا فالجهالة فاحشة كالحيوان والدابة والثوب فلا تصح الكتابة إن كان يجمع أنواعا كالعبد فإنه يشمل الحبشي والهندي والتركي والأسود فتصح الكتابة إذا ذكره فلذا فسرنا الحيوان بالعبد بقرينة قوله صح فظهر أن الجنس عندنا هو المقول على كثيرين اختلف المقصود منهم والنوع المقول على كثيرين اتحد المقصود منهم وفي التتارخانية الأصل أن جهالة الجنس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت