فهرس الكتاب
ج / 8 ص -99- وإن زوج عبده من أمته وكاتبهما فولدت دخل في كتابتها وكسبه لها مكاتب أو مأذون نكح بإذن حرة بزعمها فولدت فاستحقت فولدها عبد
من قوله تكاتب عليه ; لأن هذا أقوى دخولا من المشترى في الكتابة ; لأنه يقوم مقامه ويسعى على نجومه والدخول يفيد قوة على مكاتب قيده كما سيأتي.
قال رحمه الله"وإن زوج عبده من أمته وكاتبهما فولدت دخل في كتابتها وكسبه لها"; لأن الولد يتبع الأم في الأوصاف الحكمية فكان مكاتبا تبعا لها فكانت أحق بكسبه من الأب ; لأنه جزؤها فصار كنفسها وهي نظير المسألة الأولى, ولو قتل هذا الولد تكون قيمته للأم دون الأب لما ذكرنا بخلاف ما إذا قبلا الكتابة على أنفسهما وعلى ولدهما الصغير فقتل الولد حيث تكون قيمته بينهما ولا تكون الأم أحق به ; لأن دخوله في الكتابة هنا بالقبول عنه والقبول وجد منهما فلا يكون أحدهما أولى من الآخر وفي بعض نسخ الهداية دخل في كتابتهما وكسبه لهما والأوجه دخل في كتابتهما ; لأن فائدة الدخول هو الكسب كذا في العناية قال بعض الفضلاء فيه تأمل إذ يجوز أن يقال فائدته أن يعتق بعتقهما سواء اكتسب أو لا قيل هذا ليس بشيء ; لأن المراد أن فائدة دخول الولد في كتابة الأب هو كون الكسب له لا غير ; لأنه لا يتبع الأب في الرق والحرية فتأمل وعدل عن قوله تكاتب عليها إلى قوله دخل في كتابتها ليفيد أن هذا أقوى حالا من المشترى في الكتابة ; لأنه لو مات المكاتب مفلسا سعى هذا في الكتابة على نجومها.
قال رحمه الله"مكاتب أو مأذون نكح بإذن حرة بزعمها فولدت فاستحقت فولدها عبد"يعني لو تزوج مكاتب أو عبد مأذون له في التجارة حرة بزعمها بإذن المولى فولدت فاستحقت فالولد رقيق وليس له أن يأخذه بالقيمة عند الإمام والثاني, وقال الثالث ولدها حر بالقيمة يعطيها للمستحق في الحال إذا كان تزوج بإذن المولى, وإذا كان بغير إذنه يعطيها بعد العتق, ثم يرجع هو بما ضمن من قيمة الولد على الأمة المستحقة بعد العتق إذا كانت هي الغارة له, وكذا إذا غره عبد مأذون أو غير مأذون له في التجارة أو مكاتب رجع عليه بعد العتق فلا ينفذ في حق المولى وإن غره حر رجع عليه في الحال, وكذا لو كان مكاتبا, وكذا حكم المهر فإن المستحق يرجع به في الحال إن كان التزوج بإذن المولى وإلا فبعد الحرية وليس له أن يرجع على أحد بالمهر كما علم في موضعه وحكم الغرور يثبت بالتزوج دون الإخبار بأنها حرة لمحمد أنه تزوجها رغبة لحرية الأولاد معتمدا على قولها وصار مغرورا كالحر ولهما أنه مولود بين رقيقين فيكون رقيقا ; لأن الولد يتبع الأم في الرق والحرية كما تقدم. وترك هذا في الحر بإجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم والعبد ليس في معنى الحر ; لأن حق المولى وهو المستحق في الحر مجبور بقيمة واجبة في الحال وفي العبد بقيمة متأخرة إلى ما بعد العتق فتعذر الإلحاق