فهرس الكتاب

الصفحة 3782 من 4714

ج / 8 ص -102- وإن كاتب أم ولده أو مدبره صح

البنت صارت أم ولد له والولد حر بغير القيمة وليس لها أن تعجز نفسها وتبطل الكتابة ; لأنها تابعة لأمها, وإذا تعذر فسخ الكتابة تصير أم ولد له ا هـ. فلو قال بعقد مفرد لسلم وفي المبسوط إذا ادعى المولى حبل المكاتبة فضرب إنسان بطنها بعد ذلك بيوم فألقت جنينا ميتا فإن في الولد غرة لأبيه ; لأنه عتق بدعوته فكان ميراثا له ولا ترث شيئا, ولكنها تأخذ العقر إن اختارت المضي على المكاتبة ا هـ. فلو قال: ولو ادعى حبلها فضرب آخر بطنها فألقت جنينا ميتا مضت إلى آخره لكان أولى ; لأنه يعلم حكم ما إذا ولدته فادعاه بالأولى وفي المبسوط أيضا ولدت مكاتبة من مولاها, ثم أقر المولى أنها أمة لفلان لم يصدق وإن صدقته في ذلك ; لأن حق أمومية الولد قد ثبت لها فلا يصدقان في إبطالها فإن قال المدعي بعتها منك بألف ولم ينقد الثمن, وقال المولى زوجتني والأمة معروفة للمدعي فعلى المولى المهر لمستوفيه قصاصا من الثمن وليس عليه قيمة في الأم ولا في الولد وإن لم تكن معروفة أنها للمدعي ضمن القيمة ألا ترى أنه لو أنكر البيع لم يتمكن من استردادها فيضمن قيمتها بعد أن يحلف بالله ما اشتراها منه بما يدعيه من الثمن ا هـ. وقيد بقوله مكاتبة من سيدها ليحترز عن أمة المكاتب فإن صدقه ثبت النسب ويضمن قيمة الولد وتعتبر قيمته يوم الولادة هذا إذا جاءت به لستة أشهر من حين اشتراها فلو جاءت به لأقل فادعاه المولى لا تصح دعوته, وكذا إذا اشترى المكاتب غلاما من السوق لا تصح دعوته إلا بتصديق المكاتب عبدا كاتبه وكاتب العبد أمة, ثم ولدت المكاتبة ولدا فادعاه مولى المكاتب فالمسألة على وجوه إما أن يصدقاه في ذلك أو يكذباه أو صدقه أحدهما وكذبه الآخر فإن جاءت بالولد لستة أشهر فأكثر فصدقاه في ذلك أو صدقه المكاتب ثبت النسب منه وإن كذباه في ذلك أو كذبته المكاتبة لا يثبت النسب والعبرة هنا بتصديق المكاتبة دون المكاتب والعبرة فيما تقدم لتصديق المكاتب دون المكاتبة ويجب العقر لها.

قال رحمه الله"وإن كاتب أم ولده أو مدبره صح"; لأن ملكه ثابت في كل واحد منهما وإن كانت أم الولد غير متقومة عند الإمام وعقد إثبات هذه المكاتبة لها بالبدل ; ولأن ملكه فيها محترم وإن لم يكن متقوما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فكان أخذ العوض عنه كالقصاص وعقد الكتابة ليرد على المملوك لحاجته إلى التوصل إلى ملك السيد في الحال والحرية في المآل وأم الولد في هذا كغيرها ; لأنها مملوكة يدا ورقبة فإنها تملك ما يملكه المكاتب في الحال والمآل وكسبها للولي قال في الهداية ولا تنافي بينهما ; لأنها تتلقاها جهتا حرية قال صاحب الغياثية لا يقال أحدهما يقتضي العتق ببدل والآخر بلا بدل والعتق لا يثبت لهما فكانا متنافيين ; لأنا نقول لا تنافي بينهما لكونهما جهتي عتق تلقاها على سبيل البدل وعورض بأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت