فهرس الكتاب
ج / 8 ص -106- مات مريض كاتب عبده على ألفين إلى سنة وقيمته ألف ولم تجز الورثة أدى ثلثي البدل حالا والباقي إلى أجله أو رد رقيقا
ألف أخرى وفي الظهيرية, ولو أقاما البينة فالبينة بينة المولى ; لأنها تثبت الزيادة ; لأن المكاتب إذا أدى مقدار ما أقام به البينة يعتق وفي الولوالجية, ولو ادعى كتابة فاسدة والآخر جائزة فالقول قول من يدعي الجائزة والبينة بينة من يدعي الفاسدة وفي الذخيرة إذا ادعى المكاتب أنها وقعت فاسدة بأن قال كاتبتني على ألف ورطل خمر وأنكر المولى ذلك فالقول قول المولى ويلزم المكاتب الكتابة وكان ينبغي أن لا يقضي بجواز الكتابة بقول الآمر ; لأن للمكاتب أن يعجز نفسه ويفسخ الكتابة ألا ترى إلى ما ذكر في الشهادة إذ أقام المولى البينة على العبد أنه كاتبه بألف وأنكر العبد ذلك فالقاضي لا يقضي ببينة المولى وجواب ما ذكر هنا محمول على الرواية التي تقول إنه ليس للمكاتب أن يعجز نفسه من غير قضاء القاضي.
قال رحمه الله"مات مريض كاتب عبده على ألفين إلى سنة وقيمته ألف ولم تجز الورثة أدى ثلثي البدل حالا والباقي إلى أجله أو رد رقيقا"يعني المريض إذا كاتب عبده على ألفين إلى سنة وقيمته ألف درهم فمات المولى ولا مال له غيره فإنه يؤدي ثلثي الألفين حالا والباقي إلى أجله أو يرد رقيقا, وهذا عند الإمام وأبي يوسف, وقال محمد يؤدي ثلثي الألف حالا والباقي إلى أجله أو يرد رقيقا ; لأن للمولى أن يترك الزيادة بأن يكاتبه على قيمته فكان له أن يؤخر الزيادة وهي ألف درهم بطريق الأولى فصار كما لو خالع المريض امرأته على ألف إلى سنة جاز وإن لم يكن له مال آخر فصار كله مؤجلا كما مر في باب الخلع ولهما أن جميع المسمى بدل الرقبة حتى جرى عليه أحكام الإبدال من الأخذ بالشفعة وغيرها وحق الورثة متعلق بالمبدل كله فكذا بالبدل بخلاف الخلع ; لأن البدل فيه لا يقابل المال وإن لم تتعلق الورثة بالمبدل فكذا لا تتعلق بالبدل وحاصله أن المحاباة بالأجل فيعتبر في جميع الثمن وصية من الثلث عندهما, وعنده الأجل فيما زاد على القيمة يصح من رأس المال ويعتبر في قدر القيمة من الثلث قيدنا وقيمته ألف ; لأنه لو كان بالعكس ففي العتابية وإن كاتبه على ألف إلى سنة وقيمته ألفان ولم تجز الورثة أدى ثلث القيمة حالا أو رد رقيقا في قولهم جميعا ; لأن المحاباة في القدر وهو إسقاط ألف درهم والتأخير وهو تأجيله الألف فلم يصح تصرفه في ثلثي القيمة لا في الإسقاط ولا في حق التأخير ا هـ. وفي المحيط مريض كاتب عبده على قدر قيمته فمات ولا مال غيره يقال عجل لي ثلثي البدل والثلث مؤجلا كما هو فإن لم يفعل يرد في الرق وفيه أيضا لو كاتب عبده في الصحة, ثم أقر في مرضه باستيفاء بدلها صدق ; لأن حق الورثة لم يكن متعلقا بالعقد فصح إقراره بالاستيفاء كما لو باع أجنبيا في الصحة, ثم أقر باستيفاء الثمن في المرض, ولو كان عليه دين محيط لم يقبل في شيء ويعتق العبد بزعمه ويؤخذ