فهرس الكتاب

الصفحة 3807 من 4714

ج / 8 ص -127- وإن حرره بعض لم ينفذ عتقه

كما إذا أبرأه المولى عن بدل الكتابة ويشترط أن يعتقوه في مجلس واحد حتى إذا أعتقه بعضهم في مجلس لم يعتق, وقيل يعتق إذا أعتقه الباقون ما لم يرجع الأول وهو رواية هشام عن محمد.

قال رحمه الله"وإن حرره بعض لم ينفذ عتقه"يعني لو أعتقه بعض الورثة لا يعتق منه شيء ; لأنه لم يملكه ولا عتق فيما لم يملك ولا يملك أن يجعل إبراء واستيفاء ; لأن إبراء البعض واستيفاءه لا يوجب عتقه لتعذر ثبوت العتق من جهته ولا يبرأ من الدين أيضا ; لأن البراءة لم تثبت الاقتضاء فإذا بطل المقتضي بطل المقتضى, ولو قبض واحد نصيب الكل بغير أمرهم لا يعتق إلا إذا أجازوا قبضه أو قبض بأمرهم وفي المحيط لو وهب أحدهم للمكاتب نصيبه في رقبته جاز ولا يعتق ; لأنه لو أدى نصيبه لا يعتق فكذا إذا أبرأه عنه بالهبة فإن عجز رد رقيقا فنصيب الواهب في رقبته ثابت ; لأنه عاد قنا بانفساخ الكتابة فصار كله ميراثا لهم من المولى ألا ترى أنه إذا وهبه المولى بعض المكاتبة, ثم عجز صار كله رقيقا للمولى فكذا هنا والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت