فهرس الكتاب

الصفحة 3811 من 4714

ج / 8 ص -130- وشرط السائبة لغو ولو أعتق حاملا من زوجها القن لا ينتقل ولاء الحمل عن موالي الأم أبدا فإن ولدت بعد عتقها لأكثر من ستة أشهر فولاؤه لولي الأم فإن أعتق العبد جر ولاء ابنه لمواليه

يصح مسلم مستأمن في دار الحرب أو أسلم هناك أعتق عبدا اشتراه هناك, ثم أسلم عبده لم يكن مولاه قياسا وله أن يوالي من شاء عندهما, وقال أبو يوسف أجعله مولاه استحسانا حربي اشترى عبدا في دار الإسلام فأعتقه, ثم رجع فاسترق فاشتراه العبد فأعتقه فولاء الأول للآخر وولاء الآخر للأول.

قال رحمه الله"وشرط السائبة لغو"يعني لو أعتق المولى عبده وشرط أن لا يرثه كان الشرط لغوا لكونه مخالفا لحكم الشرع فيرثه كما في النسب إذا شرط أن لا يرثه.

قال رحمه الله"ولو أعتق حاملا من زوجها القن لا ينتقل ولاء الحمل عن موالي الأم أبدا"; لأن الجنين عتق بعتق أمه وعتق أمه مقصود فكذا هو يعتق مقصودا ; لأنه هو جزء الأم والمولى أوقع الإعتاق على جميع أجزائها وأورد أن هذا مخالف لما ذكر في كتاب الإعتاق فإنهم هناك قالوا وإن أعتق حاملا عتق حملها تبعا لها إذ هو متصل بها فأوردوا أنه يعتق تبعا لا قصدا, وهذا مناف لما ذكروه هنا والأصل في هذا قوله عليه الصلاة والسلام"الولاء لمن أعتق"1 وإنما يعرف كون الحمل موجودا عند العتق بأن تلده لأقل من ستة أشهر من وقت العتق, وكذا إذا ولدت ولدين أحدهما لأقل من ستة أشهر والآخر لأكثر منه وبينهما أقل من ستة أشهر ; لأنا تيقنا أن الأول كان موجودا عند العتق فإذا تناول الإعتاق الأول تناول الآخر ضرورة وصار معتقا لهما والولاء لا ينتقل من المعتق وقوله من زوجها القن مثال, وكذا لو كان زوجها مكاتبا أو مدبرا وقوله من زوجها صادق بحال قيام النكاح أو بعده وما بعد النكاح لا يتأتى فيه هذا التفصيل فكان عليه أن يقول, ولو أعتق حاملا من زوجها القن حال قيامه وجاءت به لأقل من ستة أشهر.

قال رحمه الله"فإن ولدت بعد عتقها لأكثر من ستة أشهر فولاؤه لولي الأم"; لأن الولد جزؤها فيتبعها في الصفات الشرعية ألا ترى أنه يتبعها في الحرية وغيرها فكذا الولاء عند تعذر جعله تبعا للأب لرقه وفي التتارخانية ولدت فقالت المرأة ولدت بعد عتقي بخمسة أشهر وولاؤه لموالي الأم, وقال الزوج بعد عتقك بستة أشهر فولاؤه لموالي فالقول قول الزوج ا هـ.

قال رحمه الله"فإن أعتق العبد"وهو الأب"جر ولاء ابنه لمواليه"; لأن موالي الأم لم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت