فهرس الكتاب

الصفحة 3853 من 4714

ج / 8 ص -170- كتاب المأذون

كتاب المأذون

تأخير كتاب المأذون عقيب كتاب الحجر ظاهر ; لأن الإذن يقتضي سبق الحجر ولما ترتب وجودا ترتب أيضا ذكرا للتناسب, والكلام هنا من وجوه الأول في معناه لغة الثاني في دليل المشروعية الثالث في سببه الرابع في ركنه الخامس في شرطه السادس في تفسيره السابع في حكمه أما معناه لغة قال شيخ الإسلام خواهر زاده في مبسوطه الإذن هو الإطلاق لغة ; لأنه ضد الحجر وهو المنع فكان إطلاقا عن شيء إلى شيء كان. ا هـ. وفي النهاية أما اللغة فالإذن في الشيء رفع المانع لمن هو محجور عنه وإعلام بإطلاقه فيما حجر عليه من أذن له في الشيء إذنا وأبعد الإمام الزيلعي حيث قال: والإذن في اللغة الإعلام ومنه الأذان وهو الإعلام ; لأن الإذن من أذن في كذا إذا أباحه وأذان من أذن بكذا إذا أعلم وبينهما فرق وأما دليل المشروعية فهو قوله تعالى {وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ} [النحل: من الآية14] وإذن الصبي, والعبد في التجارة ابتغاء من فضل الله وأما سبب المشروعية فهو الحاجة ; لأن الإنسان قد لا يتفرغ لذلك بنفسه لكثرة اشتغاله فيحتاج أن يستعين بالعبد, والصغير وأما ركنه فقول المولى لعبده أذنت لك في هذا وأما شرائطه ففي المحيط شرائط جوازه فولاية الإذن على المأذون حجرا وإطلاقا منعا وإسقاطا وكون المأذون عاقلا مميزا عالما عارفا بما يؤذن له وأن يعلم العبد بالإذن وفي السغناقي دخل في قولنا من له ولاية الإذن في التجارة المكاتب, والمأذون, والمضارب, والشريك مفاوضة, والأب, والجد, والقاضي, والولي ا هـ. وأما حكمه قال في غاية البيان فملك المأذون كل ما كان من قبيل التجارة وتوابعها وعدم ملكه ما لم يكن كذلك وعزاه إلى التحفة وأبعد صاحب النهاية والإمام الزيلعي حيث قالا وأما حكمه فهو تفسيره الشرعي ; لأن حكم الشيء ما يثبت به ولا يذهب على ذي مسكة أن ما يثبت بالشيء ويصير أثرا مرتبا عليه لا يصلح أن يكون تفسيرا لذلك الشيء محمولا عليه بالمواطأة وأما تفسيره شرعا فهو ما أشار إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت