فهرس الكتاب
ج / 1 ص -388- وإن سقطت عن برء بطل، وإلا لا
وفي تتمة الفتاوى الصغرى، وإذا علم يقينا أن موضع الفصد قد انسد يلزمه غسل ذلك الموضع ولا يجزئه المسح ا هـ. وفي إمامة المفتصد بغيره أقوال ثالثها أنه لا يؤم على الفور ويؤم بعد زمان وظاهر ما في فتاوى قاضي خان اختيار الجواز مطلقا.
ولو انكسر ظفره فجعل عليه دواء أو علكا أو أدخل جلده مرارة أو مرهما، فإن كان يضر نزعه مسح عليه، وإن ضره المسح تركه، وإن كان بأعضائه شقوق أمر الماء عليها إن قدر، وإلا تركه وغسل ما حوله كذا في فتح القدير وغيره وفي المغرب الشقاق بالضم تشقيق الجلد ومنه طلى شقاق رجله، وهو خاص وأما الشق لواحد الشقوق فعام.
"قوله:، وإن سقطت عن برء بطل، وإلا لا"أي إن سقطت الجبيرة عن برء بطل المسح لزوال العذر، وإن لم يكن السقوط عن برء لا يبطل المسح لقيام العذر المبيح للمسح والبرء خلاف السقم، وهو الصحة.
وتمام الجواب في هذه المسألة على ما في عامة الكتب أن الجبيرة إن سقطت عن برء، فإن كان خارج الصلاة، وهو متطهر غسل موضع الجبيرة ولا يجب عليه غسل باقي الأعضاء، وإن كان في الصلاة، فإن كان بعدما قعد قدر التشهد فهي إحدى المسائل الاثني عشر الآتية في موضعها، وإن كان قبل القعود غسل موضعها واستقبل الصلاة؛ لأنه ظهر حكم الحدث السابق على الشروع فصار كأنه شرع من غير غسل ذلك الموضع، وإن سقطت عن غير برء لم يبطل المسح سواء كان في الصلاة أو خارجها حتى أنه إذا كان في الصلاة مضى عليها ولا يستقبل؛ ولهذا إذا أعادها أو غيرها لا يجب عليه إعادة المسح عليها والأحسن أن يعيد المسح كذا في الخلاصة وفتاوى قاضي خان والولوالجي؛ لأن المسح على الأولى كان بمنزلة الغسل فعلى هذا ما في الذخيرة عن أبي يوسف رجل به جرح يضره إمساس الماء فعصبه بعصابتين ومسح على العليا ثم رفعها قال يمسح على العصابة الباقية بمنزلة الخفين والجرموقين ولا يجزئه حتى يمسح ا هـ. ليس بظاهر بل الظاهر مما قدمناه أن الإعادة مستحبة لا واجبة.
ومن الغريب ما نقله الزاهدي في القنية أنها إذا سقطت من غير برء لا يبطل المسح عند أبي حنيفة ويبطل عندهما ا هـ. ولم يتعرض المصنف لما إذا برئ موضع الجبيرة ولم تسقط قال الزاهدي ولم يذكر في عامة كتب الفقه إذا برأ موضع الجبائر ولم تسقط وذكر في الصلاة للتقي الكرابيسي أنه بطل المسح ا هـ.