فهرس الكتاب
ج / 8 ص -198- وإن لم يحط صح ولم يصح
حتى ملك الجارية نفذ عتقه فكذا إذا ملك الجارية بالاستيلاد. ولو تزوج جارية عبده المأذون المديون لا يجوز ذكره في المحيط وذكر المولى مثال, فإن العبد المأذون المديون إذا باعه المولى من غير إذن الغرماء وأعتقه المشتري قبل قبضه ينفذ عتقه إن أجاز الغرماء البيع أو قضى المولى دين الغرماء, وإن أبرأ الغرماء العبد عن الدين ينفذ عتق المشتري, فإن أبى الغرماء أن يجيزوا البيع, والمولى لم يقبض دينه, فإنه يبطل عتقه ويباع العبد للغرماء بدينهم هكذا ذكر في الأصل مطلقا وهذا الجواب الذي قالوا لا يشكل على قول أبي حنيفة وأبي يوسف أما على قول محمد رحمه الله تعالى فمنهم من قال لا يقف عتق المشتري على قول محمد ومنهم من قال ما ذكر قولهم جميعا وعلى قول محمد يحتاج إلى الفرق بين هذا وبين المشتري من الغاصب هذا إذا أعتق المشتري قبل القبض وأما إذا قبض العبد ثم أعتقه, فإنه ينفذ عتقه, وإذا تقدم عتق المشتري بعد القبض فالغرماء بعد هذا بالخيار إن شاءوا أجازوا البيع وأخذوا الثمن, وإن شاءوا ضمنوه القيمة هذا إذا أجازوا بيع المولى, وإن ضمنوا قيمته للمولى فبيع المولى ينفذ ويسلم الثمن للمولى ولو كان المشتري باع العبد بعدما قبضه أو وهبه وقبضه الموهوب له ثم حضر الغرماء وأجازوا بيع المولى ينفذ بيع المشتري وهبته من غيره ولو قال المؤلف فيتوقف تحريره لكان أولى ; لأن غايته تصرف فضولي وقد أفاد في المحيط في مسألة الأمة المستولدة أنه موقوف فالعتق كذلك.
قال رحمه الله"وإن لم يحط صح"يعني, وإن لم يحط الدين برقبته وبما في يده جاز عتقه وهذا بالإجماع أما عندهما فظاهر وكذا عنده في قوله الآخر وفي قوله الأول لا يملك فلا يصح إعتاقه ; لأن الدين يتعلق بكسبه وفي حق التعلق لا فرق بين القليل, والكثير كما في الرهن ووجه قول الآخر أن الشرط هو الفراغ وبعضه فارغ وبعضه مشغول فلا يجوز أن يمنع الملك في الحال ; لأن شرط عدم الملك لم يوجد ولا يجوز أن يمنع بقدره ; لأن البعض ليس بأولى من البعض الآخر كذا نقله الشارح وفي الهداية: وإن لم يكن محيطا بماله جاز عتقه ولم يذكر رقبته وهذا هو القسم الثالث من الأقسام التي ذكرناها قال في العناية: وإذا لم يكن محيطا بماله ورقبته جاز عتق المولى عبدا من كسبه قال في بيوع الجامع الصغير عن يعقوب في رجل أذن لعبده في التجارة فاشترى عبدا يساوي ألفا وعلى الأول ألف دين فأعتق المولى العبد المشترى فعتقه جائز, وإن كان الدين ألفي درهم مثل قيمته لم يجز عتقه ا هـ. ولا يخفى أن إنفاذ العتق على قول الإمام فيما لو أحاط بكسبه إشكال ; لأن حاصل مذهبه أنه ملك المولى بطريق الخلافة عند الفراغ وهذا ليس بفارغ فظهر أن ذكر الرقبة لا فائدة فيه وأن المراد بالصحة النفاذ