فهرس الكتاب

الصفحة 3895 من 4714

ج / 8 ص -212-

العاقد فيصير الواحد طالبا مطالبا ومستلما ومتسلما وهكذا الحال وكذا الأب, والجد قياسا وهو قول زفر رحمه الله ويجوز استحسانا وهو أنه لكمال شفقته قام مقام شخصين وعبارته مقام عبارتين ورأيه مقام رأيين فجعل كأنه باعه منه وهو بالغ وهو يتحمل لحق الأبوة لحقوق العقد نيابة عنه حتى إذا بلغ الصغير كانت العهدة على الصغير وفيما إذا باع ماله لأجنبي فبلغ الصغير كانت العهدة على الأب بطريق التحمل لا بحكم العقد لا يؤدي إلى الاستحالة. ولو اشترى مال ولده الصغير أو باع ماله منه بغبن يسير صح ويكفيه أن يقول بعته منه أو اشتريته له ; لأن كلامه قائم مقام كلامين ولأن نفس القبول لا يعتبر, وإنما يعتبر الرضا ولهذا ينعقد بالتعاطي من غير إيجاب وقبول وقد وجدت دلالة الرضا. ولو وكل رجلا بأن يبيع عبده من ابنه الصغير أو يشتري عبده الصغير له ففعل لا يصح العقد1 كمال هذه الشفقة فلا يمكن إلحاقه بالأب فبقي على أصل القياس إلا إذا كان حاضرا وقيل إنه يجوز وتكون العهدة من جانب الابن على أبيه أو من جانب الأب على الوكيل ; لأن تصرف الأب لنفسه, فإنه مباح وللصغير فرض ; لأنه من باب النظر فيجعل الأب متصرفا للصغير تحقيقا للنظر. ولو وكل رجلا ببيع مال ولده فباع من موكله أو باع الوالد مال أحد ولديه بمال الآخر أو أذن لهما فيه أو لعبديهما أو جعل لكل واحد منهما وكيلا ووصيا صح ولو أذن لهما أو لعبديهما أو وصيهما فتبايعا لم يجز ; لأنهما استفادا ولاية التصرف عنه وهو لا يملك بنفسه فكذا الصبيان بخلاف ما لو أذن الأب ; لأنه لو فعل بنفسه صح, فإذا فعل بإذنه وصح بيع الوصي ماله من الصبي وشراؤه منه بشرط نفع ظاهر وهو أن يبيع ما يساوي درهمين بدرهم وقيل ما يساوي ألفا بثمانمائة وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا يجوز لما مر من الاستحالة وله أن الوصي مختار الأب ولكنه قاصر الشفقة فعند أبي حنيفة النظر يلحق بالأب ويروى رجوع أبي يوسف رحمه الله إلى قول أبي حنيفة رحمه الله

وفي الجامع الكبير, وإن باع بمثل القيمة أو بأقل من قيمته بحيث يتغابن في مثله جاز. وفي الخانية العبد, والوصي إذا باع بغبن فاحش يجوز بيعه في قول الإمام وفي جامع الفتاوى الأب إذا أذن لابنيه في التجارة ثم أمر رجلان أن يشتري من أحدهما شيئا للآخر لا يصح إذا كان هو المعبر عنهما, وإن عبر عن أحدهما, والآخر عن نفسه جازوفي الخانية وليس للصبي أن يزوج أمته في قول الإمام, والثالث لا يزوج أمته من عبده عند الكل وفي الذخيرة, وإذا حجر عليه القاضي أو الأب أو الوصي صار محجورا وكذا إذا مات الأب أو الوصي صار محجورا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 في العبارة سقط فلينظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت