فهرس الكتاب
ج / 8 ص -221- وما نقص بسكناه وزراعته ضمن النقصان كما في النقلي
وعند محمد يضمن قيمتها ومعنى المسألة إذا باعها واعترف بالغصب وكذبه المشتري كذا ذكره فخر الإسلام
قال رحمه الله"وما نقص بسكناه وزراعته ضمن النقصان كما في النقلي"وهذا بالإجماع قال القدوري كما إذا انهدمت أو ضعف البناء كما لو عمل فيها حداد فانهدمت أو ضعف البناء والفرق لهما أنه أتلفه بفعله كما لو نقل ترابه والعقار يضمن بالإتلاف ولا يشترط لضمان الإتلاف أن يكون في يده ألا ترى أن الحر يضمن به بخلاف ضمان الغصب حيث لا يضمن إلا بالحصول في اليد فعلى هذا لو ركب دابة الغير بغير إذنه أو لم يسيرها حتى نزل ثم هلكت لم يضمن لعدم النقل, وإن تلفت بركوبه يضمن لوجود الإتلاف بفعله وهو نظير ما لو قعد على بساط الغير بغير إذنه وفي فتاوى أبي الليث غصب أرضا وزرعها ونبت فلصاحبها أن يأخذ الأرض ويأمر الغاصب بقلع الزرع تفريغا لملكه, فإن أبى أن يفعل فللمغصوب منه أن يفعل وفي الذخيرة, وإن لم يحضر المالك حتى أدرك الزرع فالزرع للغاصب وللمالك أن يرجع على الغاصب بنقصان الأرض بسبب الزراعة, وإن حضر المالك والزرع لم ينبت, فإن شاء صاحب الأرض يتركها حتى ينبت الزرع ثم يأمره بقلع الزرع, وإن شاء أعطاه قيمة بذره لكن مبذورا في أرض غيره وهو أن تقوم الأرض مبذورة وغير مبذورة فيضمن فضل ما بينهما والبذر له وفي العيون غصب من آخر أرضا وزرعها ثم اختصما وهي بذر لم تنبت بعد فصاحب الأرض بالخيار إن شاء تركها حتى تنبت ثم يقول له: اقلع ذرعك, وإن شاء أعطاه ما زاد البذر فيه. وطريق معرفة ذلك أن تقوم مبذورة وغير مبذورة فيه فيضمن فضل ما بينهما وفي الحاوي وروي عن أبي يوسف أنه يقوم الأرض غير مبذور فيها وتقوم وهي مبذور فيها بذر مستحق القلع فيضمن فضل ما بينهما وهو قيمة بذر مبذور في أرض الغير فيضمن الفضل وفي الفتاوى غصب حنطة فزرعها تصدق بالفضل إلا على قول أبي يوسف وفي المنتقى للمعلى وفي نوادره عن أبي يوسف أرض بين رجلين زرعها أحدهما بغير إذن شريكه فتراضيا على أن يعطي غير الزارع نصف البذر ويكون الزرع بينهما نصفين قال إن كان ذلك منهما بعدما نبت الزرع فهو جائز, وإن كان قبل أن ينبت لا يجوز, وإن كان الزرع قد نبت وأراد الذي لم يزرع أن يقلع الزرع, فإن الأرض تقسم بينهما نصفين فما أصاب الذي لم يزرع من الزرع فله ويضمن له الزارع ما دخل أرضه من نقصان الزراعة وقوله بسكناه أو زراعته ليس بقيد فلو غصب عقارا أو حبس عن صاحبه حتى نزت أرضه أو أرضا حتى غلب عليها ما يمنع من الزراعة يضمن النقصان لظهور العيب عنده كما لو غصب عبدا وسرق ما في يده وهي حادثة الفتوى وأجاب الفقير عنها بما ذكر أخذا من مسألة العبد وفي الإسبيجابي رجل غصب أرضا فأجادها