فهرس الكتاب

الصفحة 3910 من 4714

ج / 8 ص -226- وملك بلا حل انتفاع قبل أداء الضمان بطحن وطبخ وشي وزرع واتخاذ سيف أو إناء لغير الحجرين

فيستوي وجودها وعدمها إلا إذا تأكدت بالنقد منهما وقال مشايخنا رحمهم الله تعالى لا يطيب له بكل حال وهو المختار وإطلاق الجواب في الجامعين يدل على ذلك ووجهه أنه بالنقد منه استفاد سلامة المشتري وبالإشارة استفاد جواز العقد لتعلق العقد في حق الوصف والقدر فيثبت فيه شبهة الحرمة لمالكه بسبب خبيث واختار بعضهم الفتوى على قول الكرخي في زماننا لكثرة الحرام وهذا كله على قولهما وعند أبي يوسف لا يتصدق بشيء منه والوجه ما بينا وهذا الاختلاف منهم فيما إذا صار بالتقلب من جنس ما ضمن بأن غصب دراهم مثلا وصار في يده من ثمن المغصوب دراهم كان في يده من بدله بخلاف جنس ما ضمن بأن غصب دراهم وفي يده من بدله طعام أو عروض لا يجب عليه التصدق بالإجماع ; لأن الربح إنما يتعين عند اتحاد الجنس وما لم يصر بالتقلب من جنس ما ضمن لا يظهر الربح ولو اشترى بثمن المبيع بيعا فاسدا شيئا وأشار إليه ونقد منه يطيب الربح ; لأن الثمن صار ملكا بالقبض بتراضيهما ولأنه متى نقض البيع واسترد الثمن يرد مثل الثمن لا عينه ولكن هذا لا يوجب بينهم الخبث في التصرف للحال. ولو اشترى بالدراهم المغصوبة طعاما حل التناول ولو اشترى بالدراهم المغصوبة دنانير لم يجز له أن يتصرف في الدنانير ; لأن الدراهم لو استحقت بعدما افترقا انتقض البيع في الدنانير فوجب عليها ردها فأما البيع في الطعام لا ينقض باستحقاق الدراهم ; لأنه يجب عليه رد مثلها لا عينها ولو اشترى بالثوب المغصوب جارية يحرم عليه أن يطأها حتى يدفع قيمة الثوب إلى صاحبه ; لأن بالاستحقاق تبين أن البيع فاسد ; لأن البيع يتعلق بعين الثوب ولو اشترى بالدراهم المغصوبة جارية حل له وطؤها إلا البيع لا يتعين بتلك الدراهم ولو تزوج بالثوب المغصوب جارية امرأة حل له وطؤها ; لأن النكاح لا ينتقض باستحقاق المهر ولو أخذ المالك القيمة بقول الغاصب في الجارية المغصوبة لم يحل له وطؤها واستخدامها ولا بيعها إلا إذا أعطاه قيمتها بتمامها ; لأنها من غير رضا المالك ولهذا لا يملك الفسخ إن ظهرت مستحقة ولو أعتق الغاصب العبد بعد القضاء عليه بالقيمة الناقصة جاز عنده وعليه تمام القيمة كذا في المحيط مختصرا

قال رحمه الله"وملك بلا حل انتفاع قبل أداء الضمان بطحن وطبخ وشي وزرع واتخاذ سيف أو إناء لغير الحجرين"; لأنه لو لم يملكه بذلك لحقه ضرر وكان ظالما والظالم لا يظلم بل ينصف ثم الضابط فيه أنه متى تغيرت العين المغصوبة بفعل حتى زال اسمها وعظم منافعها واختلطت بملك الغاصب حتى لا يمكن تميزها أصلا زال ملك المغصوب منه وملكها الغاصب وضمنها ولا يحل له الانتفاع بها حتى يؤدي بدلها قال في العناية وغيرها وقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت