فهرس الكتاب
ج / 8 ص -239- وزوائد المغصوب أمانة فتضمن بالتعدي وما نقصت الجارية بالولادة مضمون ويجبر بولدها
الغاصب ثم تضمين الغاصب, فإنه في رواية يصح وهو الأصح وفي رواية لا يصح كذا في العناية
قال رحمه الله"وزوائد المغصوب أمانة فتضمن بالتعدي"أي بالمنع بعد طلب المالك وقال الشافعي هي مضمونة على الغاصب ولا فرق بين أن تكون الزيادة متصلة أو منفصلة أو كانت بالعسر ولنا أن الغصب إزالة يد المالك عنه وإثبات يد الغاصب ولا يتحقق ذلك في الزيادة ; لأنها لم تكن في يد المالك فلا تضمن إلا بالتعدي أو بالمنع عند طلبه ; لأنه يصير متعديا به, وإنما ضمن ولد الظبية التي أخرجها من الحرم فولدت لوجود المنع من الرد ; لأن الرد وجب عليه إلى الحرم لحق الشرع حتى لو ردها وهلكت قبل تمكنه من الرد لا يضمن لعدم المنع على هذا أكثر مشايخنا ولو قلنا بوجوب الضمان مطلقا تمكن من الرد أو لم يتمكن فهو ضمان إتلاف ; لأن الصيد كان في الحرم أمينا يبعده عن أيدي الناس وقد فوت الأمن بإثبات اليد عليه فتحققت الجناية عليه لذلك ولهذا لو أخرج جماعة محرمون صيدا واحدا من الحرم يجب على كل واحد منهم جزاء كامل ولو كان ضمان الغصب لوجب عليهم قيمة واحدة وفي العناية واعترض على الدليل بأنه يقتضي أن يضمن الولد إذا غصب الجارية كاملا ; لأن اليد كانت ثابتة عليه وليس كذلك, فإنه لا فرق بينه وبين ما إذا غصبها غير حامل فحبلت في يده فولدت والرواية في الأسرار وأجيب بأن الحبل قبل الانفصال ليس بمال بل يعد عيبا في الأمة فلم يصدق عليه إثبات اليد على مال الغير سلمنا ذلك لكن لإزالة ظاهرا وفي الكافي ولو باع الغاصب الأصل والزوائد وسلم والزيادة متصلة, فإن كان قائما أخذه صاحبه, وإن كان هالكا فهو بالخيار إن شاء ضمن الغاصب قيمته يوم الغصب, وإن شاء ضمن المشتري قيمته يوم القبض وليس له أن يضمن البائع وفي العناية لو كفل إنسان عن الغاصب بغير أمره وأدى الضمان فالعبد له وفي الينابيع ولو أبق العبد من الغاصب فالجعل على المولى عند أبي يوسف ولا يرجع به الغاصب وقال محمد يرجع على الغاصب. ا هـ.
قال رحمه الله"وما نقصت الجارية بالولادة مضمون ويجبر بولدها"يعني إذا ولدت الجارية المغصوبة فنقصت بالولادة فهو مضمون على الغاصب ويجبر بولدها إذا كان في قيمته وفاء بالنقصان, وإن لم يكن يسقط بقدره وقال زفر والشافعي لا يجبر النقصان بالولد ; لأن الولد ملكه فكيف يجبر ملكه فصار كولد الظبية المخرجة من الحرم وكما لو هلك الولد قبل الرد أو هلكت الأم بالولادة أو غيرها من الأسباب ولنا أن سبب النقصان والزيادة واحد