فهرس الكتاب
ج / 8 ص -257- ثم لا تسقط بالتأخير فإن طلب عند القاضي سأل المدعى عليه, فإن أقر بملك ما يشفع به أو نكل أو برهن الشفيع سأله عن الشراء, فإن أقر أو نكل أو برهن الشفيع قضى بها
طلب شفعته وأنه ما طلب ولم يذكر فيه خلافا وذكر الفقيه أنه قول أبي يوسف وقال محمد رحمه الله تعالى أحلفه على البت بالله تعالى ما طلبت شفعته حين بلغك الشراء فإن قال المشتري للقاضي حلفه بالله لقد طلب هذه الشفعة طلبا صحيحا ساعة علم بالشراء من غير تأخير حلفه القاضي على ذلك, وإن أقام المشتري بينة أن الشفيع علم بالبيع منذ زمان ولم يطلب الشفعة وأقام الشفيع بينة أنه طلب الشفعة حين علم بالمبيع فالبينة بينة الشفيع في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف البينة بينة المشتري وفي فتاوى أبي الليث رحمه الله تعالى المشتري إذا أنكر طلب الشفعة فالقول قوله مع يمينه فبعد ذلك ينظر عند سماع البيع يحلف على العلم بالله ما تعلم أن الشفيع حين سمع البيع طلب الشفعة, وإن أنكر طلبه عند اللقاء يحلف على البتات في سماعه
قال رحمه الله"ثم لا تسقط بالتأخير"يعني لا تسقط الشفعة بتأخير هذا الطلب وهو طلب الأخذ بعدما استقرت شفعته بالإشهاد وهذا قول الإمام وأبي يوسف في ظاهر الرواية وفي العيني الفتوى على قول الإمام وعن الثاني إذا ترك المخاصمة في مجلس من مجالس القاضي من غير عذر بطلت شفعته وقال محمد إن أخر إلى شهر من غير عذر بطلت شفعته لتغير أحوال الناس في قصد الإضرار بالغير ومحل الخلاف إذا أخر بغير عذر ولو كان بعذر من مرض أو حبس ولم يمكنه التوكيل أو قاض لا يرى الشفعة بالجوار في بلدته لا تسقط بالإجماع, وإن طالت المدة لكونه لا يتمكن من الخصومة في مصره وجه قول الإمام أن حقه قد تقرر فلا يسقط بالتأخير بعد ذلك وما ذكره من الضرر يمكن دفعه بأن يرفع المشتري الأمر إلى الحاكم فيؤمر الشفيع بالأخذ أو الترك على أنه مشكل فيما إذا كان الشفيع غائبا حيث لا يسقط بالتأخير ولو كان ضرورة تراعى لسقطت إذ لا فرق في الضرر بين أن يكون حاضرا أو غائبا وفي الكافي لو لم يكن في البلدة قاض لا تبطل بالتأخير بالإجماع
قال رحمه الله"فإن طلب عند القاضي سأل المدعى عليه, فإن أقر بملك ما يشفع به أو نكل أو برهن الشفيع سأله عن الشراء, فإن أقر أو نكل أو برهن الشفيع قضى بها"يعني إذا تقدم الشفيع وادعى الشراء وطلب الشفعة عند القاضي سأل القاضي المشتري عن الدار التي يشفع بها الشفيع هل هي ملك الشفيع أم لا, وإن أقر بأنها ملكه أو أنكر أو نكل عن اليمين أو أقام الشفيع بينة أنها ملكه سأل القاضي المدعي عن الشراء فيقول له هل اشتريت أو لا, فإن أقر بأنه اشترى أو نكل عن اليمين أو أقام الشفيع بينة فقضى بالشفعة لثبوته عنده وهذا هو