فهرس الكتاب

الصفحة 3953 من 4714

ج / 8 ص -268- وقيمة البناء والغرس لو بنى المشتري أو غرس أو كلف قلعهما

بنصف الخل ثم يرجع المشتري على البائع بنصف الخل إن كان قائما, وإن كان هالكا رجع عليه بنصف قيمة الخل وفي المبسوط باع المرتد دارا فمات أو قتل على الردة أو لحق بدار الحرب بطل البيع ولا شفعة للشفيع وفي السغناقي ولو أسلم البائع قبل اللحوق بدار الحرب جاز البيع وللشفيع الشفعة ولو كان الشفيع مرتدا فمات أو قتل على الردة أو لحق بدار الحرب فلا شفعة لوارثه ولو كان المرتد لم يلحق بدار الحرب ثم بيعت الدار كان لوارثه الشفعة, وإن اشترى المستأمن دارا ولحق بدار الحرب فالشفيع على شفعته حتى يلقاه, وإن كان الشفيع هو الحربي ودخل دار الحرب بطلت شفعته, وإن كان الشفيع مسلما أو ذميا فدخل دار الحرب إن لم يعلم بالبيع فهو على شفعته, وإن علم ودخل ولم يطلب بطلت شفعته, وإن اشترى المسلم دارا في دار الحرب وشفيعها مسلم ثم أسلم أهل الدار فلا شفعة للشفيع وهاهنا أصل تنبني عليه هذه المسائل يجب العلم به وهو أن كل حكم لا يفتقر إلى قضاء القاضي فدار الإسلام ودار الحرب في ذلك الحكم على حد سواء وكل حكم مفتقر إلى قضاء القاضي لا يثبت ذلك في حق من كان من المسلمين في دار الحرب بمباشرة ذلك الحكم في دار الحرب نظير الأول البيع والشراء وصحة الاستيلاء ونفوذ العتق ووجوب الصوم والصلاة, فإن هذه الأحكام كلها من أحكام المسلمين وتجري على من كان في دار الحرب من المسلمين ونظير الثاني الزنا, فإن المسلم إذا زنى في دار الحرب ثم دخل دار الإسلام لا يقام عليه الحد

قال رحمه الله"وقيمة البناء والغرس لو بنى المشتري أو غرس أو كلف قلعهما"يعني إذا بنى المشتري أو غرس في الأرض المشفوعة ثم قضي للشفيع بالشفعة فالشفيع بالخيار إن شاء أخذها بالثمن وقيمة البناء والغرس مقلوعا, وإن شاء كلف المشتري قلعه فيأخذ الأرض فارغة وعن أبي يوسف أنه لا يكلف بالقلع ولكنه بالخيار إن شاء أخذها بالثمن وقيمة البناء والغرس, وإن شاء ترك وبه قال الإمام الشافعي ومالك ; لأنه ليس متعديا في البناء والغرس لثبوت ملكه فيه بالشراء فلا يعامل بأحكام العدوان فصار كالموهوب له والمشتري شراء فاسدا عند الإمام وكما إذا زرعها المشتري, فإن كل واحد منهم لا يكلف بالقلع لتصرفه في ملكه وهذا ; لأن ضرر الشفيع بإلزام قيمة البناء والغرس أهون من ضرر المشتري بالقلع ; لأن الشفيع يحصل له بمقابلة الثمن عوضان وهو البناء والغرس فلا يعد ضررا ولم يحصل للمشتري بمقابلة القلع شيء فكان الأول أهون فكان أولى بالتحمل ووجه ظاهر الرواية أنه بنى في محل تعلق به حق متأكد لغيره من غير تسليط منه فينتقض كالراهن إذا بنى في المرهون ولهذا تنتقض جميع تصرفات المشتري حتى الوقف والمسجد والمقبرة بخلاف الموهوب على قول أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت