فهرس الكتاب

الصفحة 3957 من 4714

ج / 8 ص -272- لا في عرض وفلك وبناء ونخل بيعا بلا عرصة ودار جعلت مهرا أو أجرة أو بدل خلع أو بدل صلح عن دم أو عوض عتق أو وهبت بلا عوض مشروط

حازها الإمام للمسلمين يدفعها بزراعة, وإنما تجب لحق الملك في الأراضي حتى لو بيعت دار بجنبها دار الوقف فلا شفعة للواقف ولا للمتولي لعدم الملك كذا في المحيط وغيره وفي السراجية رجل له دار في أرض الوقف فلا شفعة له ولو باع هو عمارته فلا شفعة لجاره وفي التجريد ولو جعل داره مسجدا وأفرزه وجعل بابه إلى الطريق فبيعت دار إلى جنب المسجد لم يكن للواقف ولا للمتولي شفعة لعدم الملك وفي المحيط وغيره ما لا يجوز بيعه في العقارات كالأوقاف والحانوت المسبل فلا شفعة في ذلك عند من يرى جواز الوقف وفي المبسوط لو اشترى أرضا فيها شجر صغار فأثمرت أو فيها زرع فأدرك فللشفيع أن يأخذ ذلك بجميع الثمر لاتصاله بالأرض. ا هـ.

قال رحمه الله"لا في عرض وفلك"يعني لا تجب الشفعة في عرض وفلك وقال مالك لا تجب في السفينة ; لأنها تسكن كالعقار ولنا ما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:"لا شفعة إلا في ربع أو حائط"ولأن الأخذ بالشفعة ثبت على خلاف القياس فلا يجوز إلحاق المنقول به ; لأنه ليس في معنى العقار وهذا الاستدلال فيه شيء, فإن ظاهره حصر ثبوت الشفعة في الربع والحائط فدل ذلك على انتفاء حق الشفعة في غيرهما ومن غيرهما العروض والسفن فيرد عليه أن مقتضى الحصر أن لا تثبت الشفعة في عقار غير ربع وحائط كضيعة خالية مثلا وليس كذلك قطعا فكيف يتمسك به قلت يمكن حمل القصر على القصر الإضافي دون الحقيقي فالقصر بالنسبة إليهما لا بالنسبة إلى جميع ما عداهما فتأمل قال في العناية الربع الدار والحائط البستان وأصله ما أحاط به. ا هـ.

قال رحمه الله"وبناء ونخل بيعا بلا عرصة"; لأنهما منقولان فلا تجب فيهما إذا بيعا بلا أرض, وإن بيعا معها تجب فيها الشفعة تبعا لها بخلاف العلو حيث يستحق بالشفعة وتستحق به الشفعة على أنه مجاوره وذلك إذا لم يكن طريقه غير طريق السفل, وإن كان طريقهما واحدا يستحق بالطريق الشفعة على أنه خليط في الحقوق.

قال رحمه الله"ودار جعلت مهرا أو أجرة أو بدل خلع أو بدل صلح عن دم أو عوض عتق أو وهبت بلا عوض مشروط"; لأن الشارع لم يشرع التملك بالشفعة إلا بما يملك به المشتري صورة ومعنى أو معنى بلا صورة ولا يمكن ذلك إذا تملك العقار بهذه الأشياء ; لأنها ليست بأموال ولا مثل لها حتى يأخذها الشفيع بمثلها فلم يمكن مراعاة شرط الشرع فيه وهو التملك بما يملك به المشتري فلم يكن مشروعا وقال الإمام الشافعي تجب فيهما الشفعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت