فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 4714

ج / 1 ص -397-

الإطلاق من غير العجائز، أما في العجائز فينظر إن وجدتها على الكرسف ومدة الوضع قريبة فهي حيض، وإن كانت مدة الوضع طويلة لم تكن حيضا؛ لأن رحم العجوز يكون منتنا فيتغير الماء فيه لطول المكث وما عرفت الجواب في هذه الأبواب من الحيض فهو الجواب فيها في النفاس؛ لأنها أخت الحيض. ا هـ.

وفي معراج الدراية معزيا إلى فخر الأئمة لو أفتى مفت بشيء من هذه الأقوال في مواضع الضرورة طلبا للتيسير كان حسنا ا هـ.

وفي فتح القدير ومقتضى المروي في الموطإ والبخاري أن مجرد الانقطاع دون رؤية القصة لا يجب معه أحكام الطاهرات وكلام الأصحاب فيما يأتي كله بلفظ الانقطاع حيث يقولون وإذا انقطع دمها فكذا، مع أنه قد يكون انقطاع بجفاف من وقت إلى وقت ثم ترى القصة، فإن كانت الغاية القصة لم تجب تلك الصلاة، وإن كان الانقطاع على سائر الألوان وجبت وأنا متردد فيما هو الحكم عندهم بالنظر إلى دليلهم وعباراتهم في إعطاء الأحكام. والله أعلم. ورأيت في مروي عبد الوهاب عن يحيى بن سعيد عن ريطة مولاة عمرة عن عمرة أنها كانت تقول للنساء إذا أدخلت إحداكن الكرسف فخرجت متغيرة فلا تصلي حتى لا ترى شيئا وهذا يقتضي أن الغاية الانقطاع. ا هـ.

وقد يقال هذا التردد لا يتم إلا إذا فسرت القصة بأنها بياض ممتد كالخيط.

والظاهر من كلامهم ضعف هذا التفسير فقد قال في المغرب قال أبو عبيدة معناه أن تخرج القطنة أو الخرقة التي تحتشي بها المرأة كأنها قصة لا تخالطها صفرة ولا تربية، ويقال: إن القصة شيء كالخيط الأبيض يخرج بعد انقطاع الدم كله ويجوز أن يراد انتفاء اللون وأن لا يبقى منه أثر ألبتة فضرب رؤية القصة مثلا لذلك؛ لأن رائي القصة غير رائي شيء من سائر ألوان الحائض. ا هـ.

فقد علمت أن القصة مجاز عن الانقطاع وأن تفسيرها بأنها شيء كالخيط ذكره بصيغة يقال الدالة على التمريض ويدل على أن المراد بها الانقطاع آخر الحديث وهو قوله تريد بذلك الطهر من الحيض، فثبت بهذا أن دليلهم موافق لعباراتهم كما لا يخفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت