فهرس الكتاب

الصفحة 4015 من 4714

ج / 8 ص -327- وتفسخ بالعذر كالمزارعة

للمزارع لكن هنا لا يجب على العامل أجرة حصته إلا أن يدرك لأن الشجر لا يجوز استئجاره بخلاف المزارعة حيث يجب على المزارع أجر مثل الأرض إلى أن يدرك الزرع لأن الأرض يجوز استئجارها وكذا العمل كله على العامل هنا وفي المزارعة عليهما لأنه لما وجب أجر مثل الأرض بعد انتهاء المدة في المزارعة لا يستحق العمل عليه كما كان يستحق قبل انتهائها.

قال رحمه الله:"وتفسخ بالعذر كالمزارعة"بأن يكون العامل سارقا, أو مريضا لا يقدر على العمل لأنها في معنى الإجارة وقد بينا أنها تفسخ بالأعذار, وكونه سارقا عذر ظاهر لأنه يسرق الثمر والسعف ويلحق الآخر الضرر ولو أراد العامل ترك العمل في الصحيح وقيل: يمكن, وقيل لا يمكن بالاتفاق قال: أصله أن المزارعة لازمة من جهة من لا بذر منه غير لازمة من جهة رب البذر, ثم مسائله على ثلاثة أقسام: قسم في الموت, وقسم في فسخ العقد من قبله بالدين, وقسم في انقضاء المدة, وإذا أراد رب الأرض أن يفسخ العقد وليس من قبله البذر قبل العمل ليس له ذلك إلا أن يكون عليه دين لا وفاء إلا منه فإن باعها بالدين لم يكن عليه من نفقة العامل شيء في حفر الأنهار, وإصلاحها لأن المنافع لا تتقوم إلا بالعقد, أو شبهه ولم يوجد ذلك ومتى كان البذر من قبله بأن يكون مستأجرا للأرض فإن نبت الزرع لا يباع حتى يستحصد لكن القاضي يخرجه من الحبس ولا يحول بينه وبين الغرماء لأن في البيع إبطال حق العامل. وفي ترك البيع تأخير حق رب الدين, والتأخير أهون من الإبطال فلو زرع ولم ينبت فقد اختلفوا فيه قيل: لصاحب الأرض بيعها بالدين لأنه ليس للزرع في الأرض حق قائم لأن إلقاء البذر استهلاك وقيل ليس له البيع لأن إلقاء البذر من الاستنماء وليس باستهلاك وأما القسم الثاني وهو ما لو دفعها إليه ثلاث سنين, ثم مات رب الأرض في الأولى قبل الحصاد يبقى الزرع حتى يستحصد استحسانا فإذا حصد ينفسخ في السنتين الباقيتين ولو مات قبل الزرع بطلت المزارعة, وإن مات بعد الزراعة قبل النبات اختلفوا فيه على نحو ما ذكرنا في الدين ولو مات المزارع والزرع بقل فقد قدمنا بيانه وهذه فروع ذكرناها تتميما للفائدة ولو دفع أرضا بيضاء على أن يغرس فيها نخلا وشجرا على أن ما خرج من شجر, أو نخل فهو بينهما نصفين وعلى أن الأرض بينهما نصفين فهذا فاسد فإن فعل فما خرج من الأرض فجميعه لرب الأرض وللغارس أجر مثل عمله دفع أرضا على أن يغرسها المدفوع إليه لنفسه ما بدا له ويزرعها من عنده ما بدا له على أن الخارج نصفان بينهما وللعامل على رب الأرض مائة درهم فهو فاسد, والخارج للغارس ولرب الأرض أجر أرضه ولو كان البذر والغراس من رب الأرض على أن يغرس ويبذرها بهما والخارج نصفان بينهما ولرب الأرض على العامل مائة درهم فهو فاسد, والخارج لرب الأرض وللعامل أجر مثله وتوجيهه يطلب من المحيط. واشتراط العمل في المعاملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت