فهرس الكتاب

الصفحة 4077 من 4714

ج / 8 ص -386- وينظر الرجل إلى الرجل إلا العورة والمرأة للمرأة والرجل للرجل

ويداويها وفي المحيط أيضا ويجوز للمرأة إذا كانت تولد أخرى أن تنظر إلى فرجها وأن تمس فرجها ا هـ.

وقيدوا جواز النظر دون المس عند إرادة الزوج إذا كانت شابة تشتهى وأما إذا كانت عجوزا لا تشتهى فلا بأس بمصافحتها ومس بدنها لانعدام خوف الفتنة وعن أبي بكر رضي الله عنه أنه كان يصافح العجائز1 فإذا كان شيخا يأمن على نفسه وعليها يحل له المصافحة وإن كان لا يأمن عليها ولا على نفسه لا تحل له مصافحتها لما فيه من التعريض للفتنة,

فحاصله أنه يشترط لجواز المس أن يكونا كبيرين مأمونين في رواية وفي أخرى يكفي أن يكون أحدهما مأمونا كبيرا ; لأن أحدهما إذا كان لا يشتهى لا يكون اللمس سببا للوقوع في الفتنة كالصغير, ووجه الأولى أن الشاب إذا كان لا يشتهي بمس العجوز فالعجوز تشتهي الشاب لأنها علمت بملاذ الجماع فيؤدي إلى الانتهاء من أحد الجانبين وهو حرام بخلاف ما إذا كان أحدهما صغيرا ; لأنه لا يؤدي إلى الانتهاء من الجانبين لأن الكبير لا يشتهي بمس الصغير ولهذا إذا مات صغير أو صغيرة تغسله المرأة والرجل ما لم تبلغ حد الشهوة وكذا يجوز النظر إلى الصغير والصغيرة, والمس إذا كان لا يشتهى.

قال رحمه الله:"وينظر الرجل إلى الرجل إلا العورة"وهي ما بين السرة والركبة, والسرة ليست من العورة والركبة منها وإنما لم ينبه المؤلف هنا لما قدم في كتاب الوضوء وقد بينا الدليل هناك, وحكم العورة في الركبة أخف منه في الفخذ وفي الفخذ أخف منه في السرة حتى ينكر عليه في كشف الركبة برفق وفي الفخذ بعنف وفي السرة بضرب وفي التتمة والإبانة: كان أبو حنيفة لا يرى بأسا بنظر الحمامي إلى عورة الرجل وفي الكافي وعظم الساق ليس بعورة وفي الذخيرة وما جاز النظر إليه جاز مسه قال محمد بن مقاتل: لا بأس أن يتولى صاحب الحمام عورة إنسان بيده عند التنور إذا كان يغض بصره قال الفقيه: وهذه في حال الضرورة لا في غيرها وينبغي لكل إنسان أن يتولى عورته بنفسه عند التنور وفي التتمة: البيت الصغير في الحمام يدخله الرجل يحلق عانته هل يحل له أن يكون فيه عريانا حتى يعصر إزاره فقال: في المدة اليسيرة يجوز وقال أبو الفضل: لا بأس به وقال غيره: يأثم به وقالوا: كشف العورة في بيت بغير حاجة فقالوا يكره ا هـ.

قال رحمه الله تعالى"والمرأة للمرأة والرجل للرجل"وهذا هو القسم الرابع من التقسيمات ومعناه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ذكره الزيلعي في نصب الراية"4/240".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت