فهرس الكتاب

الصفحة 4109 من 4714

ج / 8 ص -418- وجعل الراية في عنق العبد وحل قيده والحقنة

تكون شابة وإذا عطس الرجل فشمتته المرأة فإن كانت عجوزا يرد عليها وإن كانت شابة يرد في قلبه والجواب في هذا كالجواب في السلام.

قال: رحمه الله"وجعل الراية في عنق العبد"أي لا يجوز لك قال الشارح وصورته أن يجعل في عنقه طوقا مسمرا بمسمار عظيم يمنعه أن يحول رأسه وهو معتاد بين الظلمة وهو حرام ; لأن عقوبة الكافر تحرم كالإحراق بالنار وقال عليه الصلاة والسلام"كل محدث بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار"1 ا هـ. قال في العيون رجل اغتاب أهل قرية لم تكن غيبة حتى يسمي قوما بأعيانهم وفي فتاوى أهل سمرقند ذكر مساوئ أخيه المسلم على وجه الاهتمام به ليس بغيبة وعلى وجه النقص يكون غيبة وإذا كان الرجل يصلي ويؤذي الناس بيده ولسانه لا غيبة في ذكر ما فيه وإذا أعلم السلطان ليزجره فلا إثم عليه واختلف أصحابنا في معنى قوله صلى الله عليه وسلم"لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله تعالى مالا فهو ينفقه في طاعة الله ورجل آتاه الله علما فهو يعلم الناس ويقضي به"2 قال شيخ الإسلام ظاهر الحديث إباحة الحسد في هذين الأمرين لأنه استثناء من المحرم فيكون مباحا وقال غيره: الحسد حرام في هذين كما هو حرام في غيرهما وإنما معنى الحديث لو كان الحسد جائزا لجاز في هذين الأمرين ومعنى الحسد المذموم أن يرى على غيره نعمة فيتمنى زوال تلك النعمة عن ذلك الغير وتمنى ذلك لنفسه أما لو تمنى لنفسه مثلها لا يكون حسدا بل يسمى غبطة ا هـ. وفي النهاية الراية علامة أنه آبق ولا بأس به في زماننا لغلبة الإباق خصوصا في الهنود وكان في زمانهم مكروها لقلة الإباق. ا هـ. وفي السراجية ويكره أن يغل يديه ولو كان الرجل يقوم ويوزع المظالم من الإمام بالعدل والإنصاف كان مأجورا وإن خاف الرجل على نفسه لا بأس به

قال رحمه الله"وحل قيده"يعني جاز قيد العبد احترازا من الإباق والتمرد وهو سنة المسلمين في الفساق.

قال رحمه الله"والحقنة"يعني تجوز للتداوي وجاز أن يظهر إلى ذلك الموضع للضرورة لقوله صلى الله عليه وسلم"لكل داء دواء وإذا أصبت دواء لداء برئ بإذن الله تعالى"3 رواه مسلم, وأحمد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 الحديث: أخرجه النسائي في صلاة العيدين، باب كيف الخطبة"1578".

2 الحديث: أخرجه البخاري في الاعتصام بالكمتاب والسنة، باب ما جاء في اجتهاد القضاة بما أنزل الله تعالى"7316"ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه وفضل من تعلم حكمة"816".

3 الحديث: أخرجه مسلم في السلام، باب لكل داء دواء واستحباب التداوي"2204"وأحمد في"مسنده""14187".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت