فهرس الكتاب
ج / 1 ص -413-
وقال لي بعض الإخوان هل يجوز مس المصحف بمنديل هو لابسه على عنقه قلت لا أعلم فيه منقولا، والذي يظهر أنه إن كان بطرفه وهو يتحرك بحركته ينبغي أن لا يجوز، وإن كان لا يتحرك بحركته ينبغي أن يجوز لاعتبارهم إياه في الأول تابعا له كبدنه دون الثاني.
قالوا فيمن صلى وعليه عمامة بطرفها نجاسة مانعة إن كان ألقاه وهو يتحرك لا يجوز وإلا يجوز اعتبارا له على ما ذكرنا. ا هـ. وفي الهداية بخلاف كتب الشريعة حيث يرخص لأهلها في مسها بالكم؛ لأن فيه ضرورة. ا هـ. وفي فتح القدير أنه يقتضي أنه لا يرخص بلا كم قالوا: يكره مس كتب التفسير والفقه والسنن؛ لأنها لا تخلو عن آيات القرآن وهذا التعليل يمنع مس شروح النحو أيضا ا هـ. وفي الخلاصة يكره مس كتب الأحاديث والفقه للمحدث عندهما وعند أبي حنيفة الأصح أنه لا يكره ذكره من كتاب الصلاة في فضل القراءة خارج الصلاة وفي شرح الدرر والغرر ورخص المس باليد في الكتب الشرعية إلا التفسير ذكره في مجمع الفتاوى وغيره. ا هـ. وفي السراج الوهاج معزيا إلى الحواشي المستحب أن لا يأخذ كتب الشريعة بالكم أيضا بل يجدد الوضوء كلما أحدث وهذا أقرب إلى التعظيم.
قال الحلواني إنما نلت هذا العلم بالتعظيم فإني ما أخذت الكاغد إلا بطهارة.
والإمام السرخسي كان مبطونا في ليلة وكان يكرر درس كتابه فتوضأ في تلك الليلة سبع عشرة مرة.
"فروع"
من التعظيم أن لا يمد رجله إلى الكتاب وفي التجنيس المصحف إذا صار كهنا أي عتيقا وصار بحال لا يقرأ فيه وخاف أن يضيع يجعل في خرقة طاهرة ويدفن؛ لأن المسلم إذا مات يدفن فالمصحف إذا صار كذلك كان دفنه أفضل من وضعه موضعا يخاف أن تقع عليه النجاسة أو نحو ذلك والنصراني إذا تعلم القرآن يعلم والفقه كذلك؛ لأنه عسى يهتدي لكن لا يمس المصحف، وإذا اغتسل ثم مس لا بأس به في قول محمد وعندهما يمنع من مس المصحف مطلقا، ولو كان القرآن مكتوبا بالفارسية يحرم على الجنب والحائض مسه بالإجماع وهو الصحيح، أما عند أبي حنيفة فظاهر وكذلك عندهما؛ لأنه قرآن عندهما حتى يتعلق به جواز الصلاة في حق من لا يحسن العربية ا هـ.
ذكره في كتاب الصلاة وفي القنية اللغة والنحو نوع واحد فيوضع بعضها فوق بعض،