فهرس الكتاب

الصفحة 4132 من 4714

ج / 8 ص -439- والسكر وهو النيء من ماء الرطب ونقيع الزبيب وهو النيء من ماء الزبيب

شاربه وإن كان الماء أكثر لا يحد إلا ذا سكر وفي الكافي واختلفوا في سقوط ماليتها والصحيح أنها مال ا هـ.

قال رحمه الله"والطلاء وهو العصير إن طبخ حتى ذهب أقل من ثلثيه"وهذا النوع الثاني قال في المحيط: الطلاء اسم للمثلث وهو ما طبخ من ماء العنب حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه وصار مسكرا وهو الصواب وإنما سمي طلاء لقول عمر ما أشبه هذا بطلاء البعير وهو النفط الذي يطلى به البعير إذا كان أجرب, ونجاسته قيل مغلظة وقيل مخففة وهو ظاهر الرواية وإن طبخ حتى ذهب أكثر من نصفه فحكمه حكم الباذق والمنصف في ظاهر الرواية وفي الظهيرية ويجوز بيع الباذق والمنصف والمسكر ونقيع الزبيب ويضمن متلفهم في قول الإمام خلافا لهما والفتوى على قولهما ا هـ. وفي الينابيع الطلاء ما يطبخ من عصير العنب في نار أو شمس حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه وهو عصير محض فإن كان فيه شيء من الماء حتى ذهب ثلثاه بقي المجموع من الماء والعصير. ا هـ. وفي الهداية ويسمى الطلاء الباذق أيضا سواء كان الذاهب قليلا أو كثيرا, والمنصف ما ذهب نصفه وبقي نصفه وكل ذلك حرام ا هـ. وعندنا إذا غلى واشتد بالزبد وإذا اشتد ولم يقذف بالزبد فهو على الخلاف بين الإمام وصاحبيه كما تقدم.

قال: رحمه الله"والسكر وهو النيء من ماء الرطب"وهذا هو النوع الثالث من الأشربة المحرمة. مشتق من سكرت الريح إذا سكنت وإنما يحرم إذا قذفت بالزبد وقبله حلال وقال شريك بن عبد الله هو حلال وإذا قذف بالزبد لقوله تعالى {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} [النحل: من الآية67] امتن علينا به والامتنان لا يكون بالمحرم ولنا ما روينا, والآية محمولة على الابتداء حين كانت الأشربة مباحة وقيل أريد بها التوبيخ ومعناها والله أعلم تتخذون منه سكرا وتدعونه رزقا حسنا والثاني الفضيخ وهو النيء من البسر المذنب إذا غلى واشتد وقذف بالزبد فإنه اسم مشتق من الفضخ وهو الكسر يقال انفضخ سنام البعير أي انكسر من الحمل فلما كان البسر ينكسر لاستخراج الماء منه سمي الماء المستخرج بعد الفضخ كذا في المحيط.

قال رحمه الله:"ونقيع الزبيب وهو النيء من ماء الزبيب"وهو الرابع من الأشربة المحرمة إذا اشتد لما قدمنا ثم حرمة هذه الأشياء دون حرمة الخمر حتى لا يكفر مستحلها, ولا يجب الحد بشربها, ونجاستها خفيفة ويضمن متلفها عند الإمام على ما بينا في الغصب وعن أبي يوسف يجوز بيعها إذا كان الذاهب بالطبخ أكثر من النصف ولقائل أن يقول من هذه الأشربة نقيع التمر وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت