فهرس الكتاب
ج / 8 ص -444-
فيضرب فيما بقي بعد الانصباب وهو ستة فيصير أربعة وعشرين فيقسمه على ما بقي بعد ذهاب ما ذهب منه بالطبخ قبل أن يهرق منه وذلك ثمانية فيصيب كل واحد منهم ثلاثة فيكون ذلك القدر هو الحلال فيطبخ الباقي إلى أن يبقى قدره فيحل وإن شئت قسمت ما ذهب بالطبخ على المنصب وعلى ما بقي بعد الانصباب فما أصاب المنصب يجعل مع المنصب كأنه لم يكن وكان جميع العصير هو الباقي وما أصابه من الذاهب بالطبخ فقد ذهب منه ذلك القدر فيطبخ حتى يذهب إلى تمام الثلثين وإن شئت قلت: إن الباقي بعد الطبخ قبل الانصباب بعضه حلال وهو قدر ثلث المجموع فإذا أهريق بعضه أهريق من الحلال بحسابه فيطبخ الباقي حتى يبقى قدر ما فيه من الحلال
وفي المحيط عن أبي يوسف طبخ ثم ألقى فيه تمرا فغلى قال ما ألقي فيه لو نبذه على حدة كان منه نبيذا فلا خير فيه ; لأن هذا مطبوخ ويعتبر, وإن كان يسيرا لا ينتبذ منه لا يعتد به ; لأنه لا يحد فيه الشارب لانفراده ولو صب قدح في خابية مطبوخ أفسده وعن الإمام إذا وضع في الشمس حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه فلا بأس به فهو بمنزلة طبخه بالنار وكذا إذا ملأ الخابية بالخردل وخلط فيها العصير ومضى على ذلك مدة ولم يشتد ولم يسكر فلا بأس به في قول أصحابنا ولو طبخ عصيرا حتى ذهب ثلثه وتركه حتى برد ثم أعاد الطبخ حتى ذهب نصف ما بقي فإذا أعاد الطبخ قبل أن يغلي وتغير عن حالة العصير فلا بأس به ; لأن الطبخ وجد قبل ثبوت الحرمة بالغليان والشدة وإن عاد بعد أن غلى وتغير فلا خير فيه ; لأن طبخه وجد بعد ثبوت الحرمة فلا ينتفع به ا هـ.