فهرس الكتاب

الصفحة 4183 من 4714

ج / 8 ص -488- ولا الثمرة على النخل دونها ولا زرع في الأرض دونها ولا نخل في الأرض دونها

يستوي فيه ما يقبل القسمة وما لا يقبلها بخلاف الهبة حيث تجوز فيما لا يحتمل القسمة ; لأن موجبها الملك ولا يمتنع بالشيوع ولا يجوز من شريكه أيضا ; لأن ثبوت اليد في المشاع لا يتصور ولأنه لو جاز لأمسكه يوما بحكم الرهن ويوما بحكم الملك فيصير كأنه رهنه يوما ويوما لا بخلاف الإجارة حيث تجوز في المشاع من الشريك ; لأن حكمها التمكن من الانتفاع لا الحبس والشريك متمكن من ذلك والشيوع الطارئ يمنع بقاء الرهن في رواية الأصل وعن أبي يوسف لا يمنع ; لأن حكم البقاء أسهل من الابتداء فأشبه الهبة. وجه الأول أن الامتناع لعدم المحلية, وفي مثله يستوي الابتداء والبقاء كالحرية في باب النكاح بخلاف الهبة ; لأن المشاع لا يمكن حكمها وهو الملك والمنع في الابتداء لنفي الغرامة على ما عرف ولا حاجة إلى اعتباره في حالة البقاء ولهذا يصح الرجوع في بعض الموهوب ولا يصح الفسخ في بعض المرهون قال في المحيط ولا يجوز ما هو مشغول بحق الغير, ولو رهن عبدا نصفه بستمائة ونصفه بخمسمائة لم يجز ; لأنه لما سمي النصف بدلا على حدته صار صفقتين كأنه رهن كل نصف بصفقة في الابتداء فوقع شائعا فلا يجوز, وهذا يفيد أن المانع هو الإشاعة في العقد لظاهر قوله فيصير تفريعا إلى آخره مع أن المانع الإشاعة عند القبض فلو قال ولا يجوز رهن المشاع عقدا وقبضا لكان أولى, ولو رهن قلبا وزنه عشرون درهما بعشرة دراهم فكسره, فإنه يضمن نصف القلب ويصير شركة بينهما بصورة الشيوع الطارئ.

قال رحمه الله"ولا الثمرة على النخل دونها ولا زرع في الأرض دونها ولا نخل في الأرض دونها"; لأن القبض شرط في الرهن على ما بينا ولا يمكن قبض المتصل وحده فصار في معنى المشاع وعن أبي حنيفة رضي الله عنه أن رهن الأرض دون الشجر جائز ; لأن الشجر اسم للنبات فيكون استثناء الأشجار بمواضعها بخلاف ما إذا رهن الدار دون البناء ; لأن البناء اسم للمبني فتكون الأرض جميعا رهنا وهي مشغولة بملك الراهن, ولو رهن النخل بمواضعها جاز ; لأنه رهن الأرض بما فيها من النخل وذلك جائز ومجاورة ما ليس برهن لا يمنع الصحة ويدخل في رهن الأرض النخل والتمر على النخل والزرع والرطبة والبناء والغرس ; لأنه تابع لاتصاله فيدخل تبعا تصحيحا للعقد بخلاف البيع حيث لا تدخل هذه في بيع الأرض سوى النخل ; لأن بيع الأرض بدون هذه الأشياء جائز فلا حاجة إلى إدخالها في البيع من غير ذكر وبخلاف المتاع الموضوع بها حيث لا يدخل في الرهن من غير ذكر ; لأنه ليس بتابع لها ولهذا لو باعها بكل قليل أو كثير هو فيها أو منها لا يدخل المتاع, وهذه الأشياء تدخل. وكذا تدخل هذه الأشياء في رهن الدار والقرية لما ذكرنا, ولو استحق بعضه إن كان الباقي يجوز ابتداء الرهن عليه وأخذه جاز وذلك بأن يكون المستحق موضعا معينا ; لأن رهنه ابتداء يجوز فكذا بقاء, وإن كان الباقي لا يجوز ابتداء الرهن عليه بأن استحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت