فهرس الكتاب
ج / 8 ص -503- من وزنه أو أكثر من الدين بأن يكون اثني عشر إن هلك يهلك ثلثاه بالدين عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ; لأن بالوزن وفاء بالدين وزيادة, والزيادة أمانة وعندهما يغرم عن القلب خمسة أسداسه والأظهر أن يضمن منه قدر الدين ; لأن قدر الدين مضمون عليه وذلك ثلثا القلب ; لأن عندهما العبرة للوزن والقيمة جميعا وبالوزن والقيمة وفاء بالدين وزيادة والمضمون من الدين عشرة والزيادة أمانة. وإن انكسر ضمن عند أبي حنيفة رحمه الله ما يساوي عشرة منه ; لأن عنده العبرة للوزن لا للقيمة وقدر المضمون من الوزن عشرة وعندهما إن اختار الترك يترك عليه عشرة أجزاء من اثني عشر جزءا من القلب باعتبار القيمة لا باعتبار الوزن ; لأن عندهما القيمة معتبرة مع الوزن, وإن كانت القيمة مثل الدين إن هلك يهلك بما فيه عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما يضمن بتخيير ; لأن عندهما القيمة معتبرة مع الوزن ولا وفاء بالقيمة بقدر المضمون من الرهن وهي عشرة ; لأن قيمة العشرة من الرهن أقل من عشرة الدين فيتخير إن شاء جعله هالكا بما فيه, وإن شاء ضمنه قيمته عشرة من الذهب فيكون رهنا عنده ويكون دينه على حاله نفيا للضرر عن نفسه, وإن انكسر ضمن مقدار ثلثي القيمة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لما عرف وعندهما يضمن قيمته ; لأن القيمة معتبرة مع الوزن عندهما وقيمته عشرة فيترك جميع القلب عليه بعشرة, وإن كانت قيمته أقل من الدين بأن كانت ثمانية إن هلك يهلك بثلثي الدين والباقي يهلك أمانة عنده ; لأن عنده العبرة للوزن لا للقيمة وفي الوزن وفاء بالدين وزيادة وعندهما يغرم قيمته ويرجع بدينه ; لأن عندهما القيمة معتبرة مع الوزن وفي الزيادة إن كان وفاء بالدين فلا وفاء بالقيمة وله أن يضمن قيمة القلب ثمانية فتكون رهنا عنده, وإن انكسر ضمن ثلثي قيمته عنده لما عرف وعندهما الكل لما عرف رهن عشرة دراهم بيضا لها صرف وفضل بعشرة سود تهلك بالسود عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى, وقال أبو يوسف رحمه الله إن كانت قيمتها خمسة عشر سودا فقد ضمن ثلثيه وثلثه أمانة كما إذا ارتهن قلبا وزنه مثل الدين وقيمته أكثر منه.
فصل
فصل
ارتهن قلب فضة وزنه خمسون بكر سلم أو قرض وقيمته من الدين سواء, فإن هلك ذهب بما فيه ; لأنه بقيمته وفاء بالدين, وإن انكسر فعلى ما وصفنا من رهن قلب وزنه عشرة بدينار وقيمته سواء فانكسر ; لأن الرهن من خلاف جنس الدين في المسألتين وثمة يغرم المرتهن قيمته من الذهب فيكون رهنا بالدين والقلب له وعند محمد رحمه الله تعالى يترك عليه بالدين فكذا هذا خاتم من فضة وزنه درهم وفيه فص يساوي تسعة فرهنه بعشرة فهلك الخاتم فهو بما فيه عند أبي حنيفة