فهرس الكتاب

الصفحة 4227 من 4714

ج / 9 ص -13- ويرجع به على سيده

المرتهن بل ينتفع به؛ لأنه متى اعتبر قبضا تهلك الأم بخمسمائة ويسعى في خمسمائة ومتى لم يعتبر قبضا تهلك الأم بجميع الدين فيعتبر قبضا فيكون مقبوضا بالتدبير فصار كأنه رهنهما، ثم دبرهما. رهن أمة تساوي ألفا بألف إلى أجل فولدت ولدا يساوي ألفا فدبر المولى الولد وهو موسر ضمن قيمته ويكون رهنا مع الأم، فإن كان معسرا يسعى الولد في خمسمائة؛ لأن المولى جان في التدبير أتلف حق المرتهن وحق المرتهن في الحبس كان ثابتا في الكل فضمن قيمته، وأما المدبر غير جان فيسعى بقدر حق المرتهن في الولد وهو خمسمائة لا بقدر قيمته لتظهر مزية غير الجاني على الجاني، فإن مات قبل السعاية كانت الأم رهنا بالألف، وإن هلكت الأم تهلك بنصف الدين وعند عيسى تسعى في خمسمائة، والصحيح جواب الكتاب؛ لأن الولد صار محبوسا في الرهن؛ لأنه بالتدبير صار مقبوضا؛ لأنه لا ضرر في صيرورته مقبوضا محبوسا بالرهن على المرتهن بل فيه منفعة، فإنه لا يسقط بهلاك أحدهما إلا نصف الدين فصار كأنه رهنهما، ثم أخذهما وهو معسر، ثم ماتت إحداهما صارت الباقية رهنا بالألف، ولو ماتت الباقية تموت بخمسمائة فكذا هذا، وفي الفتاوى الغياثية، ولو استولدها لو دبرها لا يحبس بالدين ويضمن إن كان موسرا وبيعت في الدين كان معسرا ولا يستسعى الولدان كانت الدعوى قبل الانفصال، فإن قال هو قضاء من دينك جاز، وإن كانت قبل الحلول سعى في قيمته، ولو رهنا عبدا فأعتقه أحد الراهنين وهو موسر ضمن نصف قيمته لشريكه ونصفه للمرتهن ويؤدي الشريك ذلك إلى المرتهن، وإن كان معسرا سعى العبد في الدين ورجع بنصفه على المعتق، وكذا المعسر الراهن إذا أعتقه ضمن قيمته ورجع على الراهن أو على المعتق، ثم رجع هو على الراهن، ولو انتقص سعره فأعتقه الراهن ضمن قيمته يوم أعتق، ولو كان زادت قيمته ضمن قيمته يوم الرهن، وإن كان معسرا فالسعاية كذلك، وكذا لو ولدت الأمة فأعتقها الراهن سعى في قيمة الأم يوم الرهن، وإن كان الدين أكثر في التدبير سعى في الدين.

قال رحمه الله:"ويرجع به على سيده"يعني إذا سعى العبد وأدى يرجع العبد بالسعاية على سيده إذا أيسر؛ لأنه قضى دينه وهو مضطر فيه، ولم يكن متبرعا فصار كمعير الرهن بخلاف العبد المستسعى إذا كان بين الشريكين وأعتق أحدهما نصيبه والمعتق معسر وسعى في نصيب الآخر وأدى بحيث لا يرجع؛ لأنه يؤدي ضمانا واجبا عليه؛ لأنه يسعى في تكميل العتق عندهما ولتحصيل العتق عند الإمام وهنا يسعى في ضمان على عسرة بعد تمام إعتاقه فافترقا فالإمام أوجب السعاية في العبد المشترك في حالتي اليسار والإعسار، وفي العبد المرهون في حالة الإعسار فقط؛ لأن الثابت للمرتهن حق الملك والثابت للشريك حقيقة الملك وحق الملك أدنى من حقيقته فوجبت السعاية فيه في حالة واحدة وهي حالة الضرورة، وفي الأعلى في الحالتين إظهارا للتفاوت بينهما بخلاف المبيع إذا أعتقه المشتري قبل القبض حيث لا يسعى للبائع في الرواية الظاهرة وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت