فهرس الكتاب

الصفحة 4229 من 4714

ج / 9 ص -15- وخرج من ضمانه بإعارته من راهنه ولو هلك في يد الراهن هلك مجانا برجوعه عاد ضمانه لو أعاره أحدهما أجنبيا بإذن الآخر سقط الضمان ولكل أن يرده رهنا ولو استعار ثوبا ليرهنه صح.

يوجب سقوط الدين بقدر النقصان، وإن كان من حيث السعر لا يوجب سقوط شيء من الدين عند أصحابنا الثلاثة محمول على ما إذا كانت العين باقية، وهذا من خصائص هذا الكتاب.

قال رحمه الله:"وخرج من ضمانه بإعارته من راهنه"يعني إذا أعار المرتهن الرهن من الراهن يخرج من ضمان المرتهن؛ لأن الضمان كان باعتبار قبضه، وقد انتقض بالرد إلى صاحبه فيرتفع بالضمان

قال رحمه الله:"ولو هلك في يد الراهن هلك مجانا"لارتفاع القبض الموجب للضمان على ما بيناه، وفي الفتاوى الغياثية لو قضى الراهن دين المرتهن، ثم هلك الرهن في العارية في يد المرتهن رد ما قبض

قال رحمه الله:"برجوعه عاد ضمانه"يعني برجوع الرهن إلى يد المرتهن عاد الضمان حتى يذهب الدين بهلاكه لعود القبض الموجب للضمان وللمرتهن أن يسترده إلى يده؛ لأن عقد الرهن باق إلا في حق الضمان في تلك الحالة، ولو مات الراهن قبل أن يسترده كان المرتهن أحق به من سائر غرمائه؛ لأن يد العارية ليست بلازمة والضمان ليس من لوازم الرهن؛ لأنه قد ينفك عنه، ألا ترى أن ولد الرهن رهن، وليس بمضمون

قال رحمه الله:"لو أعاره أحدهما أجنبيا بإذن الآخر سقط الضمان"لما بينا.

قال رحمه الله:"ولكل أن يرده رهنا"يعني لكل واحد من الراهن والمرتهن حق في الرهن فله أن يرده رهنا مكانه لبقاء عقد الرهن على ما بينا بخلاف ما إذا أجره أحدهما أو باعه أو وهبه من المرتهن أو من الأجنبي قبل أن يرهنه ثانيا حيث لا يعود رهنا إلا بعقد جديد، ولو مات الراهن كان المرتهن أسوة الغرماء؛ لأن هذه التصرفات تبطل الرهن بخلاف العارية والإيداع؛ لأنهما غير لازمين، ولو أذن الراهن المرتهن بالاستعمال أو الإعارة للعمل فهلك الرهن قبل أن يأخذ في العمل هلك بالدين لبقاء عقد الرهن، وكذا إن هلك بعد الفراغ من العمل لارتفاع يد الأمانة، ولو هلك في حالة العمل هلك أمانة، ولو اختلفا في وقت الهلاك فادعى المرتهن أنه هلك في حالة العمل وادعى الراهن أنه هلك قبل الفراغ من العمل كان القول قول المرتهن؛ لأنه ينكر والبينة بينة الراهن؛ لأنه مدع.

قال ورحمه الله:"ولو استعار ثوبا ليرهنه صح"لأنه متبرع بإثبات ملك اليد فيعتبر التبرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت