فهرس الكتاب
ج / 9 ص -26-
إما إن ارتهنهما في صفقة واحدة أو في صفقتين، فإن ارتهنهما في صفقة بألف وقيمة كل واحد منهما ألف فقتل أحدهما صاحبه فالباقي رهن بتسعمائة وخمسين؛ لأن كل واحد منهما نصفه مشغول ونصفه فارغ فالنصف الفارغ من العبد المقتول تلف بجناية الفارغ على المشغول وبجناية الفارغ على الفارغ. وذلك كله هدر والنصف من النصف المشغول تلف بجناية المشغول على المشغول وذلك هدر فصار كأنه رهن بسبعمائة وخمسين، ولو لم يقتله ولكن فقأ عينه فلا يخلو إما أن يكون فقأ عين الآخر لا غير أو فقأ كل واحد عين الآخر متعاقبا أو معا، فإن فقأ أحدهما عين الآخر لا غير كان الفاقئ رهنا بستمائة وخمسة وعشرين والآخر بمائتين وخمسين ولا يفتكهما إلا جميعا أما المفقوءة عينه؛ لأنه كان رهنا بخمسمائة والفاقئ بالفقء أتلف منه نصفه؛ لأن العين من الآدمي نصفه ونصفه فارغ ونصفه مشغول فيبقى نصف الدين بإزاء النصف القائم والجناية على النصف الفارغ من العين هدر؛ لأنه تلف بجناية الفارغ على الفارغ أو بجناية المشغول على الفارغ، وهذا كله هدر والجناية على نصف المشغول هدر؛ لأن نصف نصفه تلف بجناية المشغول؛ لأن الفاقئ نصفه مشغول ونصفه فارغ وجناية المشغول على المشغول هدر فيسقط ما بإزائه من الدين وذلك مائة وخمسة وعشرون والجناية على نصف نصف المشغول معتبرة؛ لأنه تلف بجناية الفارغ على المشغول فتحول ما بإزائه من الدين إلى القاتل وذلك مائة وخمسة وعشرون والجناية على نصف نصف المشغول معتبرة؛ لأنه تلف بجناية الفارغ على المشغول فتحول ما بإزائه من الدين إلى القاتل وذلك مائة وخمسة وعشرون فبقي دين المفقوءة عينه مائة وخمسة وعشرين فكان رهنا وتحول من دينه إلى الفاقئ قدر ربعه مائة وخمسة وعشرون فكان الفاقئ رهنا بستمائة وخمسة وعشرين وسقط من دين المفقوءة عينه قدر ربعه وذلك مائة وخمسة وعشرون ولا يفتكهما إلا جميعا؛ لأن الرهن واحد، ولو أن المفقوءة عينه فقأ عين الفاقئ الأول ثلاثمائة واثنا عشر ونصف. والفاقئ الآخر يكون رهنا بأربعمائة وستة وربع؛ لأن الفاقئ الآخر أتلف نصف الفاقئ الأول وبقي نصفه فيبقى نصف الدين بإزاء نصف الباقي وذلك ثلاثمائة واثنا عشر ونصف؛ لأن الجناية على النصف الفارغ هدر وعلى نصف نصف المشغول أيضا هدر يسقط ما بإزائه من الدين وذلك ربعه وهو مائة وستة وخمسون وعلى نصف نصف المشغول معتبرة لما مضى فتحول ما بإزائه من الدين إلى الفاقئ الآخر وهو ربعه ذلك مائة وستة وخمسون بقي الفاقئ الأول بأربعمائة وستة وربع، ولو فقأ كل واحد منهما عين الآخر بقي الفاقئ الأول رهنا بثلاثمائة واثني عشر ونصف وصار الفاقئ الثاني رهنا بأربعمائة وستة وربع، ولو فقأ كل واحد منهما عين الآخر معا ذهب من الدين ربعه وبقي كل واحد ثلاثة أرباع خمسمائة؛ لأن الأصغر لما فقأ عين الأكبر فقد أتلف منه نصفه فيبقى نصف نصف الدين بإزاء النصف الباقي والنصف التالف من الأكبر نصفه فارغ ونصفه مشغول والجناية