فهرس الكتاب
ج / 9 ص -33-
واحد هدر؛ لأنه جناية الرهن فيلزم التسعان؛ لأن جناية ثلثيه جناية غير الرهن على الرهن فيكون ما بقي ثلاثة أتساع المائة وسقط تسعه، ولو كان البرذون ضرب الغلام ففقأ عينه يذهب نصف ثلث الدين وهو تسع ونصف، ثم أقضم الغلام البرذون الشعير فيلزمه أيضا من جناية في الشعير تسعان فيكون في العبد ثلاثة أتساع ونصف، وفي البرذون ثلاثة أتساع فيكون جملته ستة أتساع. وفي الجامع مسائله على فصول مختلفة: أحدها في هلاك المرهون بسراية الجناية الواقعة في يد الراهن. والثاني في الجناية على المرهونة وولدها. والثالث في إعوار المرهونة، وفي رهن العوار ثم انجلاء البياض أصله إن رهن المجني عليه يقطع حكم السراية ويبرئ الجاني عن ضمانها كالبيع؛ لأنه تعذر إيجاب ضمان السراية على البائع؛ لأن السراية حصلت في ملك المشتري وتعذر إيجابه على المشتري في الانتهاء فتصير الجناية مخالفة للجناية والنهاية مباينة عن البداية وذلك لا يجوز والرهن كالبيع؛ لأن المرتهن ملك المرهون عند الهلاك بالدين فيتبدل الملك عند الهلاك فالبراءة عن ضمان السراية إنما تحصل عند الهلاك لا قبله حتى إن الراهن لو افتك الرهن قبل السراية، ثم سرى ضمن الجاني جميع بدل الرهن لا بدل الطرف قطع يد جارية قيمتها خمسمائة وغرم القاطع لنفسه خمسمائة للراهن حالا ولا يغرم بالسراية؛ لأن الجاني بالرهن برئ عن ضمان السراية؛ لأنها حصلت في ملك المرتهن فبقي عليه أرش اليد وتجب في ماله حالة كضمان إتلاف المال؛ لأن أطراف العبد ملحقة بالأموال فإتلافها يوجب ضمان المال والمرتهن بالهلاك يصير مستوفيا لدينه بقدر خمسمائة فسقط ذلك، ولو ماتت بعدما ولدت ولدا يساوي خمسمائة فولدها رهن بمائتين وخمسين فيدفع إلى المرتهن فيكون رهنا في يده مع الولد؛ لأن الدين انقسم على الأم والولد نصفين لاستواء قيمتهما للحال، وبقية قيمة الولد خمسمائة وإلى وقت الفكاك فتحول نصف الدين إليه وذهب نصفه بذهاب الأم، فإذا ماتت الأم بعدما تحول نصف الدين إلى الولد ظهر أن الدين كان في نصف الجارية عند قضاء واقتضاء وإيفاء واستيفاء، وفي نصفها عقد وديعة وأمانة؛ لأنه ظهر أن نصفها كان مضمونا ونصفها أمانة وعقد الرهن يوجب البراءة عن ضمان السراية وعقد الأمانة يوجب على القاطع ضمان نصف السراية وذلك خمسمائة وضمان نصف الجناية وهي القطع وذلك مائتان وخمسون فيكون جملته سبعمائة وخمسين.
وروي عن محمد رحمه الله تعالى أن خمسمائة من ذلك على عاقلة الجاني مؤجلا في ثلاث سنين ومائتين وخمسين تجب في ماله؛ لأن خمسمائة ضمان نصف النصف؛ لأنه لم يهدر نصف السراية وضمان النفس تجب على العاقلة مؤجلا ومائتان وخمسون ضمان المال وضمان المال يجب في ماله حالا ويدفع مائتين وخمسين إلى المرتهن؛ لأن هذا بدل نصف نفس الجارية ونصفها كان محبوسا في يد المرتهن، وإن كان أمانة فكذلك بدلها يدفع إليه حتى يكون محبوسا عنده مع