فهرس الكتاب
ج / 9 ص -35-
العبد فالراهن يفتكه بخمسة أسهم من ستة وعشرين ما يخص القاتلة سهم ونصف عشر. وما يخص ولدها خمسة؛ لأن العبد المدفوع قام مقامهم وصاروا كأنهم أحياء معنى، ولم ينتقص من قيمتهم شيء، وإن انتقص سعرهم؛ لأن العبد صار مدفوعا بألفي درهم ومائة؛ لأنه دفع بهم وقيمتهم ألفان ومائة فانقسم العبد على الألفين ومائة على أحد وعشرين سهما كل مائة سهم من ذلك بإزاء القاتلة وعشرة بإزاء ولدها وعشرة بإزاء ولد المقتولة فلما ذهب عين العبد فقد ذهب من الدين نصفه فذهب نصف بدل كل واحد منهما خمسة أسهم فظهر أنا أخطأنا في القسمة؛ لأنه لم يبق قيمة الولد المقتول إلى يوم الفكاك انتقص خمسمائة فتستأنف القسمة فيقسم الدين على قيمة المقتول يوم الرهن وعلى الباقي من قيمة ولدها يوم الفكاك وذلك خمسة فيقسم الدين على ستة وعشرين سهما؛ لأن كل ألف صار على أحد وعشرين جزءا لما صار العبد على أحد وعشرين جزءا وقيمة المقتولة ألف فيجعل أحدا وعشرين وقيمة ولدها خمسة فيصير ستة وعشرين أحد وعشرون بإزاء المقتولة وخمسة بإزاء ولدها فتحول ما بإزاء المقتولة إلى القاتلة؛ لأنها قامت مقامهم، ثم المحول إلى القاتلة انقسم عليها وعلى ولدها على تسعة أسهم وعشر سهم؛ لأن قيمة القاتلة يوم الدفع مائة ومائة مثل عشر قيمة المقتول وذلك سهمان وعشر سهم؛ لأن قيمة المقتولة صارت على أحد وعشرين جزءا فتكون مائة من ذلك سهمان وعشر سهم وما بقي من قيمة ولدها خمسة أسهم فتصير جملته سبعة أسهم وعشر سهم سهمان وعشر حصة القاتلة وخمسة أسهم بدل ولدها، فإذا ذهب عين العبد ذهب نصف حصتها وذلك سهم ونصف وعشر سهم ومن أحد وعشرين فيبقى عشرون غير نصف عشر سهم فيفتكه الراهن بهذا.
والثالثة جارية مرهونة بألف وهي قيمتها قطعت يدها جارية قيمتها خمسمائة فدفعت بها، ثم ولدت كل واحدة ولدا يساوي خمسمائة فقتلهم جميعا عبد ودفع بهم فذهب عينه افتكه بسبعة وعشرين من خمسة وأربعين من الدين، وإن شئت قلت: يفتكه بثلاثة أخماس الدين وتخريجه أن القاطعة لما دفعت قامت مقام يد المقطوعة وكان في يد المقطوعة قبل القطع نصف الدين؛ لأن اليد من الآدمي نصفه فيتحول نصف الدين إلى القاطعة، وإن قامت قيمة القاطعة عن خمسمائة؛ لأنها قامت مقام اليد المقطوعة وصار كأن يد المقطوعة قائمة إلا أنه تراجع سعرها وبقي في المقطوعة يدها نصف الدين فلما ولدت كل واحدة من الجاريتين ولدا يساوي خمسمائة انقسم في كل واحدة منهما من الدين عليهما وعلى ولدهما نصفين لاستواء قيمتهما فصار في كل واحد منهم ربع الدين وذلك مائتان وخمسون فلما قتلهم جميعا عبد يساوي ألفا ودفع بهم قام ربع كل واحد من العبد مقام كل واحد منهم؛ لأن قيمتهم متساوية؛ لأن قيمة كل واحد منهم يوم دفع العبد خمسمائة فصار كأن الأربعة كلهم أحياء، ولم ينتقص منهم شيء بدنا وانتقص سعرا فلما ذهب عين العبد