فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 4714

ج / 1 ص -426-

وأما الصوم فإنها تصوم كل شهر رمضان لاحتمال طهارتها كل يوم وتعيد بعد رمضان عشرين يوما وهو على ثلاثة أوجه: الأول - إن علمت أن ابتداء حيضها كان يكون بالليل فإنها تقضي عشرين يوما لجواز أن حيضها في كل شهر عشرة أيام فإذا قضت عشرة يجوز حصولها في الحيض فتقضي عشرة أخرى.

والثاني وإن علمت أن ابتداء حيضها كان يكون بالنهار فتقضي اثنين وعشرين يوما؛ لأن أكثر ما فسد من صومها في الشهر أحد عشر يوما فتقضي ضعفه احتياطا، وإن لم تعلم شيئا قال عامة مشايخنا تقضي عشرين؛ لأن الحيض لا يزيد على عشرة.

وقال الفقيه أبو جعفر الهندواني تقضي اثنين وعشرين يوما وهو الأصح احتياطا لجواز أن يكون بالنهار.

وهذا إذا علمت دورها في كل شهر، فإن لم تعلم ذلك، فإن علمت أن ابتداء حيضها كان بالليل تقضي خمسة وعشرين يوما لجواز أنها حاضت عشرة في أوله وخمسة في آخره أو على العكس فعليها قضاء خمسة عشر يوما فإذا قضته موصولا بالشهر فعلى التقدير الأول فخمسة أيام من شوال بقية حيضها الثاني فلا يجزئ الصوم فيها ويجزئها في خمسة عشر بعدها وعلى العكس فيوم الفطر أول يوم من طهرها لا تصوم فيه، ثم يجزئها الصوم في أربعة عشر يوما، ثم لا يجزئها في عشرة، ثم يجزئها في آخر يوم فجملته خمسة وعشرون يوما وكذلك إن قضته مفصولا لتوهم أن ابتداء القضاء كان وافق أول يوم من حيضها فلا يجزئها الصوم في عشر، ثم يجزئها في خمسة عشر، وإن علمت أن ابتداء حيضها كان بالنهار تقضي اثنين وثلاثين يوما إن قضته موصولا برمضان؛ لأن أكثر ما فسد من صومها من أول الشهر ستة عشر يوما وإن قضته مفصولا تقضي ثمانية وثلاثين يوما لتوهم أن ابتداء القضاء وافق أول يوم من حيضها فلا يجزئها الصوم في أحد عشر، ثم يجزئها في أربعة عشر، ثم لا يجزئها في أحد عشر، ثم يجزئها في يومين فجملته ثمانية وثلاثون يوما، وإن كانت لا تعلم شيئا قال عامة مشايخنا تصوم خمسة وعشرين يوما.

وقال الفقيه أبو جعفر إن قضته موصولا صامت اثنين وثلاثين، وإن قضته مفصولا صامت ثمانية وثلاثين يوما وهو الأصح لما بينا وهذا كله إذا كان شهر رمضان كاملا، فإن كان ناقصا وعلمت أن ابتداء حيضها كان بالليل أو لم تعلم، فإن وصلت قضت ثلاثة وثلاثين يوما، وإن فصلت صامت سبعة وثلاثين يوما.

وأما إن حجت فلا تأتي بطواف التحية؛ لأنه سنة وتطوف للزيارة؛ لأنه ركن، ثم تعيده بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت