فهرس الكتاب

الصفحة 4259 من 4714

ج / 9 ص -45-

العقد ألف فانقسم الدين أثلاثا فسقط ثلثه بهلاك الأم وبقي ثلثاه تبعا للولد، ولو نقص فصار يساوي خمسمائة افتكه بثلث الدين؛ لأنه تبين أنه سقط بهلاك الأم ثلثا الدين؛ لأن الدين انقسم عليهما أثلاثا ثلثه بإزاء الولد؛ لأن قيمته يوم الفكاك ثلث قيمة الأم وقت العقد، ولو نمت الأم وزاد العبد ففيه نصف الدين، وفي الأم وولدها نصفه؛ لأن الجارية لما كانت قائمة كان الولد تبعا لها في الرهن فما لم يظهر نصيب الأصل لا يعتبر التبع في الانقسام؛ لأن التبع يدخل مع الأصل في الانقسام فانقسم الدين على الجارية وعلى العبد الزائد نصفين بخلاف ما إذا ماتت الجارية، ثم زيد الولد؛ لأن الولد صار أصلا في الرهن بفوات الأصل؛ لأن اتباع القائم للهلاك لا يتصور فلا بد من أن يجعل أصلا فاعتبرناه في الانقسام أصلا فانقسم ما بقي من الدين على الولد والعبد الزيادة.

رهن جارية تساوي ألفا بألف فقضاه من الدين خمسمائة، ثم زاد عبدا يساوي ألفا فالعبد رهن بثلثي الخمسمائة الباقية؛ لأن الزيادة في الرهن إنما تصح في حق القائم من الدين دون الساقط؛ لأن الرهن استيفاء وإيفاء الساقط والمتوفى لا يتصور والقائم من الدين خمسمائة فيقسم على قيمة العبد وعلى نصف قيمة الجارية؛ لأن نصفها بقي مشغولا بالخمسمائة المستوفاة مضمونا ونابها، فإن استيفاء الدين لا يخرج الرهن من أن يكون مضمونا حتى لو هلك الرهن في يد المرتهن يسترد الراهن المستوفى فانقسمت الخمسمائة الباقية أثلاثا ثلثاه في العبد الزيادة، فإن وجد المرتهن ما اقتضاه ستوقة. فالعبد والجارية رهن بألف؛ لأن الستوقة ليست من جنس حقه فبقبضها لا يصير مقتضيا ومستوفيا فتبين أن جميع الدين كان قائما حتى زاده العبد، وإن وجده زيوفا أو مستحقا فرده فالجارية رهن بألف والعبد رهن معها بخمسمائة، وليس للراهن أخذ الجارية بخمسمائة حتى يؤدي الألف، وإن أدى خمسمائة فله أن يأخذ العبد؛ لأن الزيوف من جنس حقه إلا أن به عيبا ووجود العيب لا يبدل جنسه كما في الصرف والسلم فصار مقتضيا ومستوفيا لا مستبدلا فحين زاد العبد كان القائم من الدين خمسمائة فصار العبد زيادة قيمة فانقسمت الخمسمائة عليها والرد بعيب الزيادة ينقص القبض من الأصل ولكن لم يتبين أنه لم يكن قابضا، ألا ترى أن عتق المكاتب لا يبطل برد المولى المال بعيب الزيافة فلهذا كان العبد زيادة في الخمسمائة خاصة.

رهن جاريتين بألف تساوي كل واحدة ألفا وزاده عبد فولدت إحداهما ولدا يساوي ألفا، ثم ماتت الأم، ثم مات العبد يموت خمسمائة وخمسة وعشرون؛ لأن نصف الألف يسقط بهلاك إحدى الجاريتين؛ لأن قيمتها ألف وذلك؛ لأن الألف انقسم عليها وعلى ولدها نصفين فسقط بهلاكها حصتها وهي خمسمائة وبقي الولد بخمسمائة، وفي الجارية الباقية ألف والعبد الزائد يدخل ثلثاه مع الجارية الباقية وثلثه مع الولد؛ لأن الولد صار أصلا لفوات متبوعه فدخل في الخمسمائة التي في الولد فيقسم ذلك على قيمة الولد وهي ألف وعلى ثلث قيمة العبد وذلك ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت