فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 4714

ج / 1 ص -44-

وعلم بما قررناه أيضا أن ما في شرح المجمع من أن السنة في غسل اليدين للمستيقظ مقيدة بأن يكون نام غير مستنج أو كان على بدنه نجاسة حتى لو لم يكن كذلك لا يسن في حقه ضعيف أو المراد نفي السنة المؤكدة لا أصلها.

وكيفية غسلهما كما ذكر في الشروح أنه إن كان الإناء صغيرا بحيث يمكن رفعه لا يدخل يده فيه بل يرفعه بشماله ويصبه على كفه اليمنى ويغسلها ثلاثا ثم يأخذ الإناء بيمينه ويصبه على كفه اليسرى ويغسلها ثلاثا.

وإن كان الإناء كبيرا لا يمكن رفعه، فإن كان معه إناء صغير يفعل كما ذكرنا، وإن لم يكن يدخل أصابع يده اليسرى مضمومة في الإناء يصب على كفه اليمنى ثم يدخل اليمنى في الإناء ويغسل اليسرى.

وعلله في المحيط بأن الجمع بين اليدين في كل مرة غير مسنون وتعقبه العلامة الحلبي بأن الجمع سنة كما تفيده الأحاديث.

والظاهر أن تقديم اليمنى على اليسري لأجل التيامن لا لما في المحيط كما لا يخفى قالوا ولا يدخل الكف حتى لو أدخله صار الماء مستعملا كما صرح به في المبتغى.

ومعناه صار الماء الملاقي للكف مستعملا إذا انفصل لا جميع ماء الإناء كما سنحققه في بحث المستعمل.

وقالوا يكره إدخال اليد في الإناء قبل الغسل للحديث، وهي كراهة تتزيه؛ لأن النهي فيه مصروف عن التحريم بقوله"فإنه لا يدري أين باتت يده"فالنهي محمول على الإناء الصغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت