فهرس الكتاب

الصفحة 4315 من 4714

ج / 9 ص -100-

يجب القصاص بل يجب الأرش فهذا ذلك، ولو برئ من القطع الأول ثم قطع النصف من المفصل الثاني يجب القصاص في المفصل الأعلى لوجود الشرط ويجب نصف الأرش في الثاني. وفي الظهيرية، ولو قطع آخر كفه ثم قطع آخر مرفقه فمات، فإن كان عمدا فقصاص النفس على الثاني ودية القاطع على الأول، وهذا قول علمائنا الثلاثة وقال زفر: إن كان عمدا، وإن كان خطأ ولم يتخلل البرء فدية النفس عليهما، وإن قطع أصبع رجل عمدا ثم قطع آخر كفه خطأ فمات يقتص من قاطع الأصبع، وعلى عاقلة الآخر دية النفس وقال زفر: لا يقتص ولكل واحد منهما نصف الدية، وإذا ضرب رجل على يد رجل فشلت اليد فعليه دية كاملة، وفي النوازل وسئل شداد عن رجل قطع رأس أصبع رجل من مفصله قال يقتص منه، فإن اقتص منه ثم قطع أحدهما يد صاحبه، فقال: ليس بينهما قصاص وفي العيون رجل قطع أصبع رجل خطأ فجاء آخر وقطع كفه عمدا فمات منها جميعا في قول الإمام لا يجب القصاص وعلى كل واحد منهما نصف الدية وبه قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله يقطع من الكف وعلى عاقلة الذي قطع الأصبع دية الأصبع وفي شرح الطحاوي، ومن قطع يد مرتد فأسلم فمات فلا شيء على القاطع، ولو قطع يده، وهو مسلم فارتد فمات فعليه دية اليد لا غير، ولو رجع إلى الإسلام ثم مات فعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف عليه دية النفس، وفي قول محمد عليه دية اليد وكذلك لو لحق بدار الحرب ولم يقض القاضي بلحوقه ثم عاد مسلما فمات تجب دية اليد لا غير، وفي شرح الطحاوي. ومن قطع من رجل يدا أو رجلا أو أصبعا أو أنملة من أصبع أو ما سوى ذلك مفصلا من المفصل عمدا فعليه القصاص بعد البرء من الجناية ولا قصاص عليه قبل ذلك وإذا قطع رجل يد آخر عمدا، فإن كان القاطع والمقطوع حرين مسلمين أو كتابيين أو أحدهما مسلم والآخر كتابي يجري القصاص بينهما أو كانا امرأتين حرتين مسلمتين أو إحداهما مسلمة والأخرى كتابية أو كانتا ذميتين يجب القصاص، ولو كانا عبدين أو أحدهما عبد والآخر حر أو أحدهما ذكر والآخر أنثى فلا قصاص بينهما والأرش في ماله حالا هذا كله بيان حكم العمد رجعنا إلى بيان حكم الخطأ فنقول وبالله التوفيق اليدين إذا قطعتا خطأ الدية لفوات جنس المنفعة على الكمال وفي أحدهما نصف الدية ولا تفضل اليمين على الشمال، وإن كانت اليمين أكثر بطشا من الشمال؛ لأن العبرة في الجنايات لجنس المنفعة لا للزيادة، وفي اليد إذا قطعت من نصف الساعد دية اليد وحكومة عدل فيما وراء الكف، وهو قول الحنفي والشافعي روى صاحب الأمالي عن أبي يوسف أنه لا يجب في الساعد شيء، وهو قول زفر ومالك وسفيان والثوري، وكذلك على هذا الاختلاف إذا قطع اليد من المرفق أو المنكب، فإنه يجب في الكف دية اليد وحكومة العدل فيما وراء الكف. وعن أبي يوسف، ومن تابعه في المسألة الأولى أنه يجب دية اليد لا غير والصحيح قول أبي حنيفة وفي الظهيرية، ولو قطع رجل ثلاث أصابع من كف رجل خطأ ثم قطع آخر أصبعين ثم شلت الكف من الجراحتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت