فهرس الكتاب

الصفحة 4433 من 4714

ج / 9 ص -217-

بالقيمة بطل حكم جنايته لأن حكم جنايته إنما يصير دينا عليه بالقضاء ولم يوجد. وإن عجز بعدما أدى كل القيمة لا يبطل وإن كان المأمور عبدا يخير مولاه بين الدفع أو الفداء ثم يرجع على المكاتب بقيمة المأمور إلا إذا كانت قيمته أكثر من الدية فنقص عشرة دراهم بقي إشكال وهو أن يقال إن هذا ضمان الغصب ففيه يضمن قيمته بالغة ما بلغت فكيف ينقص عشرة دراهم كضمان الجناية فجوابه هذا الغصب لكن يحصل بسبب الجناية فاعتبر بها في حق التقدير وإن عجز المكاتب فمولى المأمور يطالب مولى المكاتب ببيعه لأن ضمان الغصب لا يسقط بعجز المكاتب وإن أعتق المولى المكاتب فالمأمور بالخيار إن شاء رجع بجميع قيمة المأمور على المعتق وبالفضل على المعتق لأنه ضمان غصب فلا يبطل بالإعتاق وإن شاء رجع على المولى بقدر قيمة المعتق إلى تمام قيمة المأمور وإن كان المأمور مكاتبا يجب على المأمور ضمان قيمة نفسه ولا يرجع به على الآمر لأنه تعذر أن يجعل ضمان غصب لأن المكاتب حر من وجه فلا يكون محلا للغصب صغيرا كان أو كبيرا لأن المكاتب الصغير ملحق بالكبير فصار كالحر البالغ العاقل إن كان مأمورا قيد بقوله عجز لأنه لو جنى قبل العجز لا يباع بل يخير المولى. قال في المحيط مكاتب جنى جنايات أو واحدة كان على المولى الأقل من قيمته ومن أرش الجنايات لأن المكاتب مملوك رقبة حر يدا مطلقا وتصرفا فباعتبار أنه مملوك رقبة تكون جنايته على المولى. وباعتبار أنه حر يدا وكسبا يجب أن يكون موجب جنايته عليه على أن أكسابه حق له وقد تعذر دفعه بموجب الجناية فيجب عليه الأقل من القيمة ومن الأرش وإن تكررت الجنايات قبل القضاء لزمه قيمة واحدة ولو جنى فقضي عليه ثم جنى أخرى يقضى عليه بقيمة أخرى خلافا لأبي يوسف ولو قتل رجلا ولم يقض عليه حتى عجز وعليه دين دفع بالجناية ثم يباع في الدين وإن فداه بيع بالدين ولو مات عن مال قضي في ماله بالجناية ثم بالكتابة ثم بالإرث لأنه مات عن وفاء فلا تنفسخ الكتابة وإن كان عليه دين وجناية فقضي عليه بالجناية فالدين والجناية سواء لأن الجناية صارت دينا بالقضاء وإن لم يقض بالجناية فحكم ما تقدم مكاتبة جنت ثم ولدت ولم يقض دفعت وحدها ولو قضي عليها ثم ولدت بيعت فإن وفى ثمنها بالجناية وإلا بيع ولدها لأن الولد المولود في الكتابة حكمه حكم أمه ولو كاتب نصف أمته فجنى أحدهما على صاحبه لزم الجاني الأقل من قيمته ومن نصف الجناية وجناية عبد المكاتب كجناية عبد الحر ولو جنى المكاتب على مولاه أو على عبد مولاه أو على ابن مولاه كانت الجناية عليهم كالجناية على غيرهم لأن جناية المكاتب عليهما معتبرة وإذا كان مكاتب بين اثنين يعتبر كل نصف منه على حدة في الأحكام المتقدمة بناء على أن الكتابة تتجزأ. ولو كانت أمة مشتركة فكاتبها أحدهما بغير إذن شريكه فولدت وكاتب الآخر نصيبه من الولد ثم جنى الولد على الأم أو الأم عليه لزم كل واحد منهما ثلاثة أرباع قيمة المقتول عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت