فهرس الكتاب

الصفحة 4437 من 4714

ج / 9 ص -221-

حقي فبطل حقه ولو مات اللاحق وبقي البادئ خير مولاه فإن دفعه بطل حقه وإن فداه بأرش فداه عبده في الفداء لأن البادئ طهر عن الجناية فلا يكون لمولى اللاحق أن يسترجع منه الأرش ثانيا فأما الدفع لم يظهر عن الجناية فبقي حق مولى اللاحق متعلقا بما فات بالشجة من العبد البادئ والعبد المدفوع بدله فيتعلق حقه ببدله فلو رجع مولى البادئ بأرش شجته كان لمولى اللاحق أن يسترجع منه لأن حقه كان متعلقا بالفائت من الفائت البادئ فلا يفيد الرجوع ولو برئا ثم قتل البادئ اللاحق جريحا كان في عنق البادئ أرش اللاحق وقيمته ويخير بين دفعه وفدائه فإن دفعه فلا شيء له لما بينا وإن فداه فداه بأرش الشجة وقيمة المقتول لأن البادئ شج اللاحق ثم قتله مشجوجا فيلزمه أرش الشجة وقيمته مشجوجا متى اختار الفداء ويسلم أرش شجة المقتول لمولاه خاصة. ويكون أرش شجة الحي في هذه القيمة يأخذ مولاه منها وما بقي لمولى المقتول لأن حق مولى البادئ إنما يثبت في حق اللاحق وهو مشجوج لأنه حين جنى على البادئ وهو مشجوج فيأخذ من قيمته مشجوجا أرش شجة البادئ فإن فضل منه شيء يكون لمولى اللاحق لأنه بدل عبده وقد فرغ عن حق الغير ولو قتل البادئ اللاحق فإن لم يطلب ولي المقتول الجناية لم يكن لأحدهما على صاحبه شيء لأن مولى المقتول يخير بين العفو والفداء بأرش الشجة الثانية وإن طلب الجناية بدأ عنه بأرش الحي ثم خير مولى الحي بين أن يدفع عبده أو يفديه بقيمة المقتول ويسلم ذلك لولي المقتول لأن العبد اللاحق قبل البادئ مشجوجا فيخير مولاه بين دفعه وفدائه بقيمته مشجوجا وأي ذلك فعل لا يبقى لأحدهما على صاحبه سبيل لأنه وصل إلى كل واحد منهما حقه ولو قتل أحدهما صاحبه بعد ما برئا ولا يعلم البادئ بالشجة خير مولى القاتل لأنه تعذرت البداءة بالبادئ للجهالة ولو تعذرت البداءة بسبب موت البادئ تعذر القتل فكذا هذا فإن دفع عبده كان له نصف أرش شجة المقتول وعلى قيمته مشجوجا فيأخذ الذي دفعه من حصته قيمته مشجوجا من العبد المدفوع أو يفديه لأن القاتل بالدفع قام مقام المقتول لحما ودما فصار كأن المقتول بقي حيا لولاه يرجع بنصف أرش شجة عبده متى اختار الدفع. فكذا إذا دفع بدله وإن اختار مولى القاتل فداه بقيمة المقتول صحيحا لأن القاتل هو البادئ بالشجة شج عبدا صحيحا ثم قتله فعليه قيمة عبد صحيح وإن كان القاتل هو اللاحق فقد شج البادئ وهو صحيح ثم قتله كان على المولى القاتل أن يفدي عبده بقيمة المقتول صحيحا ويرجع بأرش الشجة في الفداء بعدما يدفع إلى مولى العبد المقتول نصف أرش شجته لأن القيمة قامت مقام المقتول ولو كان المقتول حيا وقد شج كل واحد منهما صاحبه ولا يعلم البادئ منهما يرجع كل واحد منهما فيما دفع إلى صاحبه بنصف أرش شجة عبده والمدفوع إليه يتخير بين الفداء وبين ما يخص نصف أرش الشجة من العبد المدفوع إليه فكذا تركته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت