فهرس الكتاب

الصفحة 4460 من 4714

ج / 9 ص -244- قتيل وجد في محلة لم يدر قاتله حلف خمسون رجلا منهم يتخيرهم الولي بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا

تفسير القسامة شرعا بتدقيق النظر لكنه في موضع بيان معنى القسامة شرعا في أول الباب تعسف خارج عن سنن الطريق وأما ركنها فهو أنه يجري من أن يقسم هذه الكلمات التي يقسم بها على لسانه ثم قال في النهاية. وأما شرطها فهو أن يكون المقسم رجلا بالغا عاقلا حرا فلذلك لم يدخل في القسامة المرأة والصبي والمجنون والعبد وأن يكون في الميت الموجود أثر القتل وأما لو وجد ميتا لا أثر به فلا قسامة ولا دية ومن شرطها أيضا تكميل اليمين بالخمسين. ا هـ.. وفي غاية البيان أيضا كذلك ومن شروطها أيضا أن لا يعلم قاتله فإن علم فلا قسامة فيه ولكن يجب القصاص فيه أو الدية كما تقدم ومنها أن يكون القتيل من بني آدم فلا قسامة في بهيمة وجدت في محلة قوم ومنها الدعوى من أولياء القتيل لأن القسامة يمين واليمين لا تجب بدون الدعوى كما في سائر الدعاوى ومنها إنكار المدعى عليه لأن اليمين وظيفة المنكر ومنها المطالبة في القسامة لأن اليمين حق المدعي وحق الإنسان يوفى عند طلبه كما في سائر الأموال ومنها أن يكون الموضع الذي وجد فيه القتيل ملكا لأحد أو في يد أحد فإن لم يكن ملكا لأحد ولا في يد أحد أصلا فلا قسامة فيه ولا دية في قن أو مدبر أو أم ولد أو مكاتب أو مأذون وجد مقتولا في دار مولاه نص في البدائع على هاتيك الشروط كلها بالوجه الذي ذكرناه مع زيادة تفصيل وأورد على اشتراط الحرية. إذا وجد قتيل في دار مكاتب فعليه القسامة وإذا حلف يجب الأقل من قيمته ومن الدية نص عليه في البدائع وأجيب بأن المكاتب حر يدا وإن لم يكن حرا رقبة كما صرحوا به في الباب السابق فوجد فيه الحرية في الجملة فجاز اشتراطنا الحرية في القسامة مطلقا بناء على ذلك لكن لا يخفى ما فيه وأما صفتها فهي وجوب الأيمان وأما دليلها فالأحاديث المشهورة وإجماع الأمة وأما سببها فوجود القتيل في المحلة وما في معناه.

قال رحمه الله:"قتيل وجد في محلة لم يدر قاتله حلف خمسون رجلا منهم يتخيرهم الولي بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا"هذا على سبيل الحكاية عن الجميع وأما عند الحلف فيحلف كل واحد منهم بالله ما قتلته ولا علمت له قاتلا لجواز أنه قتله وحده فيجري على يمينه ما قلنا يعني جميعا ولا يعكس لأنه إذا قتله مع غيره كان قاتلا له وقال الشافعي رحمه الله إذا كان هناك لوث استحلف الأولياء خمسين يمينا ويقضى لهم بالدية على المدعى عليه عمدا كانت الدعوى أو خطأ وقال مالك رحمه الله يقضى بالقود إذا كانت الدعوى في القتل العمد وهو أحد قولي الشافعي واللوث عندهما أن يكون هناك علامة القتل على واحد بعينه أو ظاهر يشهد للمدعي من عداوة ظاهرة أو يشهد عدل أو جماعة غير عدول أن أهل المحلة قتلوه وإن لم يكن ثم لوث استحلف المدعى عليهم. فإن حلفوا لا دية عليهم وإن أبوا أن يحلفوا حلف المدعي واستحق ما ادعاه لنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت