فهرس الكتاب

الصفحة 4462 من 4714

ج / 9 ص -246- وإن لم يتم العدد كرر الحلف عليهم ليتم خمسين يمينا ولا قسامة على صبي ومجنون وامرأة وعبد ولا قسامة ولا دية في ميت لا أثر به أو يسيل دم من فمه أو أنفه أو دبره بخلاف عينه وأذنه

على أهل المحلة والنصوص لم تفرق بين دعوى ودعوى فيجاب بإطلاق النصوص لا بالقياس بخلاف ما إذا ادعى على واحد من غيرهم لأنه ليس فيه نص فلو أوجبناهما لأوجبناهما بالقياس وهو ممتنع ثم إن حلف برئ وإن نكل ففي دعوى المال يثبت وفي دعوى القصاص فهو على الاختلاف الذي ذكرناه في كتاب الدعوى.

قال رحمه الله:"وإن لم يتم العدد كرر الحلف عليهم ليتم خمسين يمينا"لأن الخمسين وجبت بالنص فيجب تمامه ما أمكن ولا يشترط فيه الوقوف على الفائدة فيما يثبت بالنص وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه قضى بالدية وروي عن شريح والنخعي مثل ذلك ولأن فيه استعظاما لأمر الدم فيتكمل وتكرار اليمين من واحد على سبيل الوجوب ممكن شرعا كما في كلمات اللعان وإن كان العدد كاملا فأراد الولي أن يكرر على أحدهم فليس له ذلك لأن المصير إلى التكرار ضرورة الإكمال وقد كمل.

قال رحمه الله:"ولا قسامة على صبي ومجنون وامرأة وعبد"لأنهم ليسوا من أهل النصرة وإنما هم أتباع والنصرة لا تقوم بالاتباع واليمين على أهل النصرة ولأن الصبي والمجنون ليسا من أهل القول الصحيح واليمين قول قوله وامرأة وعبد لأنهما ليسا من أهل النصرة واليمين على أهلها أقول: يشكل إطلاق هذا بقول أبي حنيفة ومحمد في مسألة وهي أنه لو وجد قتيل في قرية لامرأة فعند أبي حنيفة ومحمد عليها القسامة تكرر عليها الأيمان والدية على عاقلتها وأما عند أبي يوسف القسامة أيضا على العاقلة.

قال رحمه الله:"ولا قسامة ولا دية في ميت لا أثر به أو يسيل دم من فمه أو أنفه أو دبره بخلاف عينه وأذنه"لأن القسامة تجب في القتيل. وهذا ليس بقتيل وإنما مات حتف أنفه وفي مثله لا قسامة ولا غرامة لأن الغرامة تتبع فعل العبد، والقسامة لاحتمال القتل منهم فلا بد من أثر يكون بالميت يستدل به على أنه قتيل بخلاف ما إذا خرج دمه من عينه وأذنه لأنه لا يخرج عادة إلا من كثرة الضرب فيكون قتيلا ظاهرا فتجري عليه أحكامه وهو المراد بقوله بخلاف عينه وأذنه ولو وجد بدن القتيل كله أو أكثر من نصفه أو النصف ومعه الرأس في محلة فعلى أهلها القسامة والدية وإن وجد نصفه مشقوقا بالطول أو وجد أقل من النصف وكان معه الرأس أو لم يكن فلا شيء عليهم لأن هذا حكم عرف بالنص وقد ورد به في البدن ولكن للأكثر حكم الكل فأجرينا عليه أحكامه تعظيما للآدمي والأقل ليس معناه فلا يلحق به وإلا لو اعتبرناه لاجتمعت الديات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت