فهرس الكتاب
ج / 9 ص -274-
استحقت الوصية قال وإذا أوصى لرجل بخادمه على أن يقيم مع ابنته، ومع ابنه حتى يستغنيا ثم هي حرة فهذا على وجهين فإما كانا كبيرين أو كانا صغيرين فإن كانا كبيرين فإنها تخدم الابنة حتى تتزوج، وتخدم الابن حتى يتأهل أو يجد ما يشتري به خادما يخدمه فيستغني عن خدمتها، وإن كانا صغيرين تخدمهما حتى يبلغا، وإن مات أحدهما أو ماتا جميعا قبل أن يستغنيا فإن الجارية لا تعتق، وتبطل الوصية قال إذا أوصى لها بالعتق على أن تتزوج فلانا بعينه فقالت أفعل تعتق من ثلثه، وبعد هذا إذا أبت أن تزوج نفسها من فلان، وفلان أجنبي لا شيء عليها قال ولو أوصى بعتق عبد له على أن لا يفارق وارثه أبدا، وعليه دين يحيط به وبطلت وصيته وبيع في الدين. ولم يتعرض المؤلف لبيان ما يدخل في الوصية بطريق التبع وما لا يدخل قال محمد الولد والكسب إذا ولدا قبل موت الموصي فإنهما لا يدخلان تحت الوصية سواء كانا يخرجان من الثلث أو لا يخرجان فأما إذا حدث الولد، والكسب بعد موت الموصي إن حدثا يوم القسمة والتسليم لا يدخلان تحت الوصية ولا يسلمان للموصى له بحكم الوصية حتى لا يعتبر فيها الثلث والثلثان فأما إذا حدث الولد، والكسب قبل قبول الموصى له قبل القسمة والتسليم هل يصير موصى به حتى يعتبر خروجه من الثلث أو لا يجعل موصى به حتى لا يكون للموصى له من غير اعتبار الثلث لم يذكر محمد هذا في شيء من الكتب نصا، وقد اختلف فيه المشايخ المتأخرون ذكر القدوري أنه لا يصير موصى به حتى لا يعتبر خروجه من الثلث، وكان للموصى له من جميع المال كما لو حدث بعد القسمة والتسليم، ومشايخنا قالوا بأنه يصير موصى به حتى لا يعتبر خروجه من الثلث كما لو وجد قبل القبول،
وفي نوادر إبراهيم عن محمد فيمن أوصى لرجل بحائط فهو بأرضه كله وصية، ولو أوصى بنخلة فهو على النخلة دون الأرض قال إنما تسمى نخلة، وهي مقطوعة، وهذا في عرفهم، وفي عرفنا تسمى نخلة، وهي قائمة أيضا فعليه تدخل أرضها،
وفي نوادر المعلى عن أبي يوسف أوصى لرجل بنخل كثير أو نخلة واحدة أو وهب أو تصدق أو باع فله ما على ظهر الأرض، ولو أوصى له بكرم أو بستان أو جمة فله ذلك بأصله ولا يشبهه هذه النخلة، وذكر المعلى عن أبي يوسف إذا أوصى بنخلة لإنسان، ولآخر بثمرها فالوصية جائزة، والنخل للموصى له بالنخل بأصله وأرضه،
وفي نوادر ابن سماعة عن محمد إذا أوصى بزق زيت فهو على الزق دون الزيت، ولو قال بزق الزيت فهو على الزق وحده، ولو بسفينة الطعام فهو على السفينة. وكذلك على هذه الوجوه في رواية الماء، وقوصرة التمر، ولو أوصى لأحد بميزان فهو على العمود والكفتين