فهرس الكتاب

الصفحة 4494 من 4714

ج / 9 ص -276-

شيء من الثمن، وكذلك إذا تلفت عينها أو يدها بآفة سماوية بيعت بجميع الثمن المشترى إلا إذا صارت إليه أصلا فصار له حصته من الثمن، ولو أوصى بأن تباع جاريته هذه من فلان بألف درهم، ويتصدق بثمنها على المساكين فأبى فلان البيع بطلت الوصيتان جميعا، وكذلك لو قتلت الجارية بعد موت الموصي، وغرم القاتل قيمتها بطلت الوصيتان، وكذلك إذا أوصى أن تكاتب جاريته، ويتصدق ببدل الكتابة أو تباع من نفسها، ويتصدق بثمنها على المساكين فولدت بعد موته ولدا بيعت هي وحدها، ولم يبع معها ولدها. وأما بيان الألفاظ التي تكون وصية، والتي لا تكون وصية روى ابن سماعة في نوادره عن محمد إذا قال الرجل اشهدوا أني أوصيت لفلان بألف درهم، وأوصيت أن لفلان في مالي ألف درهم فالألف الأولى وصية، والأخرى إقرار، والفرق أن أوصيت لما دخلت على أن المصدرية تستعمل بمعنى ذكرت، ولهذا كان إقرارا بخلاف الأولى فإنها على بابها. وفي الأصل إذا قال في وصيته سدس داري لفلان وإني أجيز ذلك يكون وصية، ولو قال سدس في داري لفلان وإني أجيز ذلك يكون وصية، ولو قال لفلان سدس في داري فإنه يكون إقرارا، وعلى هذا إذا قال الرجل لفلان درهم من مالي يكون وصية استحسانا، وإن كان في ذكر وصيته إذا قال في مالي كان إقرارا، وإذا قال عبدي هذا لفلان، وداري هذه لفلان، ولم يقل وصية ولا كان في ذكر وصية ولا بعد موتي كانت هبة قياسا واستحسانا، وإن قبضها في حال حياته صح، وإن لم يقبضها حتى مات فهو باطل، وإن ذكرها في خلال الوصية ذكر الشيخ الإمام الزاهد أحمد الطواويسي في شرح وصايا الأصل القياس أن يكون هذا وصية، وفي الاستحسان لا يكون وصية، وإذا قال أوصيت أن يوهب لفلان سدس داري بعد موتي كان ذلك وصية عملا بقوله بعد موتي فالهبة بعد الموت هي الوصية فتصح مع الشيوع ولا يشترط قبضه في حياة الموصي، ولو قال ثلثي مالي لفلان أو قال سدس مالي لفلان ثم مات قبل أن يقبض فالقياس أن يكون هذا باطلا، وفي الاستحسان يكون وصية جائزة، وتأويله إذا قال ذلك في خلال الوصايا يكون وصية ظاهرة فصار كأنه قال ثلث مالي وصية لفلان، ولو قال هكذا فإنه جائز، وإن كان قبل القبض، وكذلك إذا قال بعد موتي لأنه لما قال بعد موتي فإنه نص على الوصية بخلاف ما إذا قال في صحته ثلث مالي لفلان لأنه لم يصرح بالوصية ولا ذكرها في خلال الوصايا ولا إضافة إلى ما بعد الموت فلا يجعل وصية بل يجعل هبة حتى لو ذكرها في خلال الوصايا أو إضافة إلى ما بعد الموت، وكان ذلك في حال الصحة يكون وصية.

والحاصل لا فرق بين حالة الصحة وحالة المرض، وروى محمد عن أبي يوسف، وعن أبي حنيفة في رجل قال في مرضه أو في صحته إن حدث لي حادث فلفلان كذا هذا وصية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت