فهرس الكتاب
ج / 9 ص -288-
الآخر،وأجاز الابنان كان لهما نصف المال، وللابنين النصف، ولو لم يجيزا فالثلث بينهما نصفان، وإن أجاز أحدهما دون الآخر فللذي أجاز الربع اعتبارا لوجود الإجازة، وللذي لم يجز الثلث قال وإذا هلك الرجل، وترك أبا وابنا، وأوصى لرجل بمثل نصيب ابنه أو بنصيب ابن لو كان، وأجاز فللموصى له خمسة من أحد عشر، وللأب سهم، وللابن خمسة، وإن لم يجيزا فللموصى له الثلث أولا، والباقي بين الأب، والابن أسداسا، وإن أجاز أحدهما دون الآخر، وذكر في الكتاب أنه ينظر إلى حال الإجازة، وحال عدم الإجازة فالفريضة عند الإجازة من أحد عشر للموصى له خمسة، وعند عدم الإجازة الفريضة من تسعة للموصى له ثلثه فيضرب أحد الفريضتين في الأخرى فيصير تسعة وتسعين فعند عدم الإجازة للموصى له الثلث ثلاثة وثلاثون، وللأب سدس وما بقي أحد عشر، وللابن خمسة من أحد عشر، وللابن خمسة أسداس وما بقي خمسة وخمسون، وعند الإجازة للموصى له خمسة من أحد عشر مضروبا في تسعة فيكون خمسة وأربعين، وللأب سهم مضروبا في تسعة فيكون تسعة فتفاوت ما بين الحالتين في حق الموصى له اثنا عشر سهما من ذلك من نصيب الأب. وذلك من تسعة إلى أحد عشر وعشرة من نصيب الابن، وذلك من خمسة وأربعين إلى خمسة وخمسين فإذا أجاز، ولو قال أوصيت بثلث مالي للمسجد جاز عند محمد، وقال أبو يوسف لا يجوز إلا أن يقول ينفق على المسجد، وفي الخانية، ولو أوصى بثلث ماله للمسجد عين المسجد أو لم يعين فهي باطلة في قول أبي يوسف جائزة في قول محمد، ولو أوصى بأن ينفق ثلثه على المسجد جاز في قولهم، وفي النوازل إذا أوصى لأرباب المسجد المعين، وعمارته، وفي ثمن آجر وجبس وغيره فيما احتيج إليه وما كان فيه مصلحة جاز، ولو بجنب هذا المسجد نهر يجري ماؤه بالمسجد ففسد النهر، ولم يصل إلى المحلة جاز أن ينفقوا منها في ذلك عند تبين الضرر، وفي العيون عن محمد إذا قال ثلث مالي للكعبة جاز، ويعطى مساكين مكة، ولو قال لثغور فلان فالقياس أن يبطل، وفي الاستحسان يجوز الظهيرية، ولو قال لبيت المقدس جاز، وينفق عليه، وفي سراجه قيل هذا في عرفهم، ولو أوصى بثلث ماله يسرج به في المسجد يجوز، ولو أوصى بثلث ماله للسراج لا يجوز، وهو نظير ما لو أوصى بدرهم لشاة فلان أو برذون فلان فإنه لا يجوز، ولو أوصى بثلث ماله ليعلف به دواب فلان يجوز، ونظيره لو أوصى بثلث ماله في أكفان فقراء المسلمين يجوز. ولو أوصى بثلث ماله لموتى الفقراء لا يجوز فلو أوصى بمثل نصيب أحدهما وثلث أو ربع ما بقي، ودرهم للآخر، وصورة المسألة رجل مات وترك ثلاث بنين، وأوصى بمثل نصيب أحدهم ودرهم وثلث، وربع ما بقي من الثلث فيجعل ثلث المال سهاما، ولو أحاط بالنصيب سهم، وبالدراهم سهم لأنه متى كان في الوصية درهم يجعل لكل سهم درهم حتى يصير الحساب كله جنسا