فهرس الكتاب

الصفحة 4514 من 4714

ج / 9 ص -296- وبثلثه لزيد وعمرو، وهو ميت فلزيد كله

العين لرجل آخر، والدين لآخر، ولم يخرج من الدين شيء من الدين اقتسما ثلث ذلك خمسون درهما بينهما أثلاثا في قول أبي يوسف ومحمد، وأما على قول أبي حنيفة الثلث بينهما في هذه المسألة على خمسة أيضا، وإذا كان لرجل مائة درهم عينا، ومائة درهم دينا على أجنبي فأوصى الرجل بثلث ماله لرجل فإنه يأخذ ثلث العين ذكر في فتاوى الفضل أن من أوصى بدين له على رجل أن يصرف على وجوه البر تعلقت الوصية بالدين. فإن وهب بعض الدين لمديونه بعد ذلك تبطل الوصية بقدر ما وهب كأنه رجوع عن وصيته بذلك القدر قال البقالي، وتدخل الحنطة في الدين قال هو، ويدخل في الوصية بالعين الدراهم والدنانير.

قال رحمه الله:"وبثلثه لزيد وعمرو، وهو ميت فلزيد كله"أي إذا أوصى لزيد وعمرو بثلث ماله، وعمرو ميت فالثلث كله لزيد لأن الميت ليس بأهل للوصية فلا يشارك الحي الذي هو أهل كما إذا أوصى لزيد بجدار وعن أبي يوسف أنه إذا لم يعلم بموته كان له نصف الثلث لأن الوصية عنده صحيحة لعمرو فلم يوص للحي إلا بنصف الثلث بخلاف ما إذا علم بموته لأن الوصية لعمرو لم تصح فكان راضيا بكل الثلث للحي هذا إذا كان المزاحم معدوما من الأصل أما إذا خرج المزاحم بعد صحة الإيجاب يخرج بحصته ولا يسلم للآخر كل الثلث لأن الوصية صحت لهما، وتثبت الشركة بينهما فبطلان حق أحدهما بعد ذلك لا يوجب زيادة حق الآخر، مثاله إذا قال ثلث مالي لفلان ولفلان ابن عبد الله إن مت، وهو فقير فمات الموصي، وفلان ابن عبد الله غني كان لفلان نصف الثلث، وكذا لو قال ثلث مالي لفلان إن كان عبد الله في البيت، ولم يكن عبد الله في البيت كان لفلان نصف الثلث لأن بطلان استحقاقه لفقد شرطه لا يوجب الزيادة في حق الآخر، ومتى لم يدخل في الوصية لفقد الأهلية كان الكل للآخر، وقد قدمناه في بعض هذه المسائل. وفي الزيادات أصله أن الوصية متى أضيفت إلى شخصين معينين إن كانا أهلا للاستحقاق كان الثلث بينهما لأن الإيجاب لهما قد صح لوجود الأهلية فيهما عند الإيجاب، وإن انعدمت أهلية أحدهما عند الاستحقاق بالموت فتثبت المزاحمة في الإيجاب بسبب إيجاب النصف لكل واحد منهما كما لو أوصى بالثلث لأجنبي، ولوارثه لم يكن للأجنبي إلا نصف الثلث، وإن لم يثبت الاستحقاق لصحة الإيجاب لهما لوجود الأهلية فيهما، وإن لم يكن أحدهما أهلا للاستحقاق عند الإيجاب كان الثلث كله للأهل كما لو أوصى بالثلث لفلان ولحائط ولو قال أوصيت بثلث مالي بين فلان وفلان، وأحدهما ميت فنصف الثلث للآخر، وكذلك لو قال بين فلان وبين هذا، وأشار إلى حائط ونحوه لأن كلمة بين تقتضي الاشتراك أو التنصيف ألا ترى أنه لو قال ثلث مالي بين فلان وفلان، وسكت لم يكن له إلا نصف الثلث، وكلمة بين ملفوظ سواء كانا حيين أو أحدهما حي، والآخر ميت فكان الاشتراك بموجب اللفظ لا بحكم المزاحمة في المحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت